قصة الانترنت

شهد العالم منذ بداية ثورة المعلومات تطورات في مختلف المجالات العلميه ، واحده من هذه المجالات هي شبكة الانترنت والتي لم تكن لوقت ليس بالبعيد معروفه لدى الكثير من الناس ، حتى اصبحت اليوم تدخل في كل جوانب حياتنا اليوميه ، فانت مثلا تقرا مقالي هذا والذي يتحدث عن قصة الانترنت ، حتما انك تستخدم احدى خدمات الانترنت لقراءة مقالي هذا سواءً كنت تقرأ من على الموقع الالكتروني الخاص بالمجله او عبر احدى وسائل التواصل الاجتماعي . تُرى من اين اتت فكرة الانترنت ؟! وكيف تطورت الى ان اصبحت بشكلها الحالي مستخدمه على نطاق واسع جدا في مختلف جوانب الحياة والمعاملات اليوميه لنا ، بل واصبحت سلاحا فتاكا يضاهي اثره اثر قنبلة هيروشيما ونجازاكي الننويه ، في هذا المقال سنسرد معا قصة الانترنت متى بدا وكيف بدأ ومن هم مؤسسوه ومراحل تطوره المختلفه.
بداية اختراع الانترنت كان نوعا من انواع التحدي التقني واظهار المقدرات التنافسيه بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحده الامريكيه ، حيث بدأت القصه عندما اطلق الاتحاد السوفيتي في العام ١٩٥٧ القمر الصناعي اسبوتنك ١ كنوع من انواع اظهار المقدرات التقنيه للاتحاد السوفيتي وبغرض استكشاف الفضاء وجمع المعلومات ، حيث اعتبرت الولايات المتحده ان هذه الخطوه مهددا لها ولامنها القومي حيث من الممكن للاتحاد السوفيتي ان يطلق صاروخا على اتجاة الشمال (الولايات المتحده ) كما امكنه اطلاق صاروخا الى الفضاء حاملا القمر الاصطناعي اسبوتنك ١ لذلك قررت الولايات المتحده الرد على هذه الخطوه بصوره سريعه جدا .
في العام ١٩٥٨ قام رئيس الولايات المتحده دوايت ايزنهاور بانشاء وكالة مشاريع البحوث المتقدمه Advanced Research Projects Agency ARPA كرد مباشر على اطلاق القمر الصناعي اسبوتنك ١ ، وكان الغرض من الوكاله اعطاء الولايات المتحده ميزه تكنلوجيه على البلدان الاخرى ان ذاك في فترة الحرب البارده ، وكان احد المجالات المهمه التي تعمل عليها وكالة مشاريع البحوث المتقدمه هو مجال علوم الحاسوب .
في العام ١٩٦٩ قامت arpa وكالة مشاريع الابحاث المتقدمه بانشاء مشروع arpanet والذي كان الغرض منه ربط الباحثين في المراكز البحثيه في الولايات المتحده مع بعضهم ، حيث ضمت اربانت في البدايه اربع مواقع في شبكتها شملت جامعة يوتا بالولايات المتحده وثلاث مراكز بحثيه في ولاية كالافورنيا ، واول تطبيق عمل في شبكة اربانت كان يسمى تالنت حيث كان مهمته اتاحة الوصل الى اجهزة الحاسوب المختلفه الموجوده في المواقع الاربع التي تربطها اربانت حيث كان عبر تطبيق تالنت يمكن لاحد الباحثين ان يستخدم جهاز حاسوب في مركز اخر ويصل الى المعلومات التي يحويها .
في العام ١٩٧٠ توسعت اربانت لتشمل ١٣ موقعا من بينهم جامعات في الساحل الشمالي للولايات المتحده من ضمنها جامعة هارفرد ومعهد ماساتشوستس وكان في كل موقع من المواقع الثلاثة عشر هذه جهاز يسمى معالج الرسائل يقوم بمعالجة الرسائل المرسله من والى الموقع المعني .
في العام ١٩٧١ ظهرت طفره في مجال استخدام شبكة اربانت عندما قام المهندس راي توملينسون باختراع البريد الالكتروني للتراسلات عبر شبكة الاربانت مما ساعد في انتشار مفهوم التراسل الالكتروني عبر الشبكه ، ويجدر بنا ان نذكر هنا ان البريد الالكتروني لم يكن في صورته المتطوره الحاليه وانما كان عباره عن ملف مشترك بين مستخدمين او اكثر يترك فيه كل منهم رسائل للاخر تخبره عن سير العمل.
في العام ١٩٧٣ توسعت شبكة الاربانت واصبحت شبكه دوليه بعد ان ارتبطت عبر الاقمار الاصطناعيه بشبكة النرويج وشبكة لندن وكذلك شبكة ولاية هاواي الامريكيه كل هذه الشبكات اصبحت شبكه واحده متصله تسمى حتى ذلك الحين بشبكة اربانت حيث كانت تضم اكثر من ٤٠ موقعا حول العالم .
في العام ١٩٨٣ غادر القطاع العسكري المكون لاربانت غادر الشبكه اربامت ليقوم بانشاء شبكه خاصه به سميت بميل نت milnet military network والتي اصبحت بدورها ذلك جزء من وزارة الدفاع الامريكيه ، وفي العام ١٩٨٥ انشء خمس مراكز حاسوب كبيؤه شبكه سميت ب NSFNET وهي اختصارا ل National Science Foundation Network
توسعت هذه الشبكه لتشمل العديد من الجامعات بحيث اصبحت تربط مجموعه من شبكات الجامعات والمراكز البحثيه المختلفه داخل وخارج الولايات المتحده ، ربط هذه الشبكه لمجموعة الشبكات عرف بعد ذلك باسم الانترنت .
عقب تطوير الانترنت تطوير الويب في العام ١٩٨٩ بعد مرور عشرون عاما لاكتشاف الانترنت في صورته الاوليه ، جعل الويب الاستفاده من الانترنت واسعة النطاق حيث كانت الشبكات تقتصر على مشاركة الموارد والملفات لياتي الويب ويضع طريقه سهله لمشاركة المعلومات عبر الشبكه مستخدما لغاات النص التشعبي Hyper text وتم تطوير ال HTML لتكون التقنيه الاستسيه المستخدمه في تصميم صفحات الويب التي من خلالها يتم مشاركة النصوص والفيديو وغيرها من المعلومات .

أ.بدرالدين حسن الطاهر

استاذ محاضر بكلية علوم الحاسوب وتقانة المعلومات

جامعة ام درمان الاسلاميه

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.