الكتاب الرابع : أصل الأنواع – تشارلز داروين

هذا الكتاب تحديداً ، يعتبر من أكثر الكتب التى أحدثت ضجة هائلة فى عصره ، استمر تأثيرها حتى يومنا هذا ، ربما لإصطدامها جزئياً بالموروثات الدينية ..

” أصل الأنواع ” الكتاب الشهير الذي ألفه العالم داروين فى العام 1859 ، يعتبر – بعيداً عن النقاط المثيرة للجدل – أحد أبرز الأعمال التى أثرت في علم الأحياء التطوري بشكل هائل ، فضلاً عن كونها حجر الأساس للعقلية الأوروبية البحثية والفلسفية ، والتى امتدت حتى يومنا هذا..

وصف أحد كبار العلماء – توماس كون – نظرية التطور بأنها نموذجاً للثورة العلمية الحديثة ؛ لأنها فى نظره ليست مُجرد نقلة علمية تقنية شهدها العالم ، بقدر كونها تأصيلاً لمنهج جديد فى التفكير ، وتغييراً جذرياً فى العديد من المفاهيم العلمية والإنسانية والفلسفية والوجودية..

لذلك ، صنف العديد من علماء العصر الحديث كتاب ” أصل الأنواع ” الذي استعرض فيه داروين نظريته للتطور ، بأنه في أهميته يعتبر رأساً برأس مع كتاب نيوتن ” المبادئ ” .. بل واعتبر البعض نظرية التطور أكثر أهمية من النظرية النسبية لألبرت أينشتاين ، لأنها جمعت بين القفزة العلمية من ناحية ، ونظرة الإنسان إلى هويته من ناحية أخرى..

نظرية التطور – بلا شك – أحد أهم وأعقد النظريات المُثيرة للجدل ، والتى – سواءاً قبلتها أو رفضتها – لا يُمكن أبداً تجنبها أو تنحيتها جانباً ، لما جاءت به من ادلة وبراهين علمية ومنطقية دقيقة..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.