الشوتلي يكتب عن العلاقات السودانية الصينية (إسهام السودان في طريق الحرير)

ظل السودان وبدبلوماسيته المعهوده صديقا لجمهورية الصين. واعتبرت الصين ان السودان بوابتها لافريقيا والوطن العربي ولقد بدأت بالتحديد التجاره بينهما عبر قواقل التجاره البحريه في ميناء سواكن وهذا من اول الاتصالات بينهما ، كما اوضح علم الآثار والحفريات ان هناك اشياء مشتركه وصلات بين الدولتيبن في عهد دولة السودان القديمه واسرة الهان الحاكمة في الصين .

فالصين هي من اول الدول الآسيويه بل دول العالم اجمع قد هنأت السودان باستقلاله وكان الحاكم شوان لاي .

علاقتنا الدبلوماسية مع الصين بدأت رسمياً عام 1959م وبعمق هذه العلاقه التاريخيه القديمه يجب ان يكون لنا اسهام في طريق الحرير الجديد ونحن كشباب للدبلوماسية الشعبيه نأمن علي اقامة متحف قومي يحكي تأريخ العلاقات بين السودان والصين في منطقة البحر الاحمر ميناء سواكن لانها كانت مرور كل القوافل التجارية التاريخيه حتي تجسد بعد هذه العلاقه العميقة والاصيلة .

السودان الان لديه مساعد رئيس لشئون الصين وذلك ان دل يدل علي اهتمام السيد رئيس الجمهوريه بالمضي قدما في العلاقات الصديقة مع الصين ومن اجل تعاون مشترك وعلاقات استراتيجية بما يوسع دائرة التبادل في كل المجالات السياسيه والثقافيه والاجتماعيه .

الصين هي المستثمر الاول في السودان وذلك لأن استثماراتها شملت كل مناحي الحياة مثل الكهرباء والبترول والصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات ، كل هذه الاشياء تدل علي أن الهدف الاستراتيجي للعلاقات بين الدولتين يمضي علي قدم وساق

الصين وبدبلوماسيتها الجديدة اهمها أمرين هما سياسة الانفتاح وطريق الحريــر الجديد ، فنحن في السودان وخاصة في الامر الاول حصدنا ماحصدنا من نصيب في كل المجالات التي زكرتها آنفاً في مجالات التنميه ومجالات السياسة.

اما الامر الثاني فنحن ايضا نريد مثلما كنا مدخل الصين لافريقيا يجب ان نكون رابط الصين بافريقيا وخاصة دول غرب افريقيا وهذا يتم بانشاء خط السكة حديد الذي يربط السودان بدول غرب افريقيا وهو مشروع ضخم ظل حلماً للسودان وللدول الافريقيه التي ليس لها سواحل فهذا المشروع يجب ان تعطيه الصين كل الاهتمام وان تضع ضمن مشاريع التنميه التابعه لصندوق طريق الحرير الجديد ، كما نؤيد فكرة إنشاء المتحف التأريخي للعلاقات السودانية الصينية ومثل هذا يمكن ان يكون إسهام السودان في طريق الحرير .

إن عمق العلاقات بين الصين وجميع الدول العربية ذات أهميه لتشجيع التعاون الاستراتيجي ، فيجب في ظل اتفاقية المنتدي العربي الصيني ان تقام الفعاليات الثقافيه وتبادل الزيارات بين الدول ، حتي الصين يجب ان تركز علي ارسال وفود شبابيه لبلاد العرب حتي يتم صهر العلاقات وتكون دبلوماسيه شعبيه بماضي تليد وهذا حاضره ومستقبل مشرق بإذن الله .

وأخيراً أقول ان العلاقات العربيه الصينيه حلمها طريق الحرير ومن هذا الحلم يرتبط عالمنا العربي بجمهورية الصين الشعبيه الصديقة ، فنحن نحتاج الي نشاط وحيويه في المرحلة المقبلة ، لأن التنمية وعجلتها تهم كل الجانبين ، فالعالم العربي يمر بمتغيرات كثيرة علي جميع الاصعدة وتعديلات كبيره ونضال من أجل تحقيق السلام والاستقرار للشعوب، فهذا الحلم يتطلب انطلاقة جديدة برؤي جديدة للعلاقات العربية الصينية ويجب ان نقوي العزائم ونخلق قوي الدفع لعجلة التعاون الاستراتيجي بين الصين وبلاد العرب.

بقلم /محمد عثمان السيد

شارك المنشور