أهم القضايا الاجتماعية التي تناولتها الصحافة السودانية خلال الاسبوع

منظمة دار المستقبل للنشر الإلكتروني

وحـــــــــــــــــــــــــــــدة الدراســـــــــــــــــــــــــات

إعداد /مجلة كلمة

التفاصيل :

صحيفة الانتباهة :

  1. استثمروا لهم عطلاتهم!!
  2. التدخين قاتل للصحة.. د. معتز صديق الحسن .
  3. الأيدز والكبد الوبائي عند عمال المطاعم .
  4. علة مواقع التواصل الاجتماعي!!
  5. التهريب والاتجار بالبشر..قنابل موقوتة في الشرق .
  6. السودان أصل الحضارة..حقائق غائبة .

صحيفة آخر لحظة :

  1. المسكيت شجيرة الدمار الشامل .
  2. دعوهم يتاجروا بالبشر .
  3. في الوجود بين الجنسين .
  4. الإرهاب والإرهاب المضاد .
  5. تلاميذ بلا وجبة .. من يسد رمق هؤلاء ؟
  6. بدء محاكمة ابن بتهمة الاعتداء على والده .
  7. الشرطة : بائعات شاي أجنبيات يروجن لحبوب (الخرشة) .

صحيفة الصيحة :

  1. تُباع فيه المواد منتهية الصلاحية سوق بروس.. حينما تصبح السلع الفاسدة طعاماً للمضطر .
  2. الشرطة تداهم مخازن تقاوي الحشيش الرئيسية في دارفور .
  3. العالم الخفي … أرواح واشباح .
  4. إحصائية : نصف مليون تلميذ يذهبون لمدارسهم بلا فطور .
  5. ضبط ( 973/ 600 ) حبة ترامادول .
  6. الخرطوم تتوعد إجراءات صارمة ضد زيادت الرسوم الدراسية .
  7. تشكل خطورة بالغة على صحة الإنسان استعمال الزيوت المكررة.. المطاعم والكافتريات تخرج عن النص .

صحيفة اليوم التالي :

  1. باحث سوداني يدعو للبحث عن رفاة سيدنا موسى عليه السلام في صحراء بيوضة .
  2. نحو أمومة آمنة من أجل امرأة فاعلة وواعية بحقوقها وتمييز إيجابي ومكافحة العنف ضدها هذه قراءة في التقرير الوطني لأوضاع المرأة في السودان !
  3. العثور على 3 جثث لأطفال تحت أنقاض جوالات ذرة في القضارف .
  4. بلح المدارس .

التفاصيل :

صحيفة الانتباهة :

استثمروا لهم عطلاتهم!!

د. حسن التجاني

السبت : 15 أبريل 2017

نتوقع أن تكون الأجواء الخريفية بها سخانة عالية وارتفاع درجات الحرارة، لهذا يسعى الناس لعمل أي شيء لتخفيف وطأتها على النفس.. لكن اختلاف الطرق هذه هي موضوع حديث الوهج اليوم.

للأسف كثير من الأسر تطلق العنان لأبنائها في الإجازات والعطلات الصيفية المدرسية لأن يفعلوا أي شيء دون أن تضع في اعتبارها معالجات لهذه الحرية التي لا تحصد الأسر منها إلا الندم وعض الأصابع.. لكن هيهات بعد فوات الأوان.

الإجازات لها خطط ولها برامج يجب أن تضعها الأسرة قبل أن تصبح واقعاً، رغم أنه مبرمج لها منذ بداية العام، ولكننا لا نفكر في كيف يقضيها أبناؤنا بصورة تتم منها الفائدة كاملة ودون خسائر تذكر.

والمؤسف حقيقة أن الأسرة تعتقد أن الطالب والطالبة في الإجازة فرصتهما في هذه العطلة أن يتمددا في حرياتهما مع غفلة الرقابة عليهما، ونعلم أن الطفل دون سن الثامنة عشرة يحتاج لمتابعة ومراقبة ونصح وتدبير لأمره، يعاونه في ذلك الآباء وأولياء الأمور، وكانت قبلهما بالطبع المدرسة.

بعض الأسر تعتقد أن المدرسة تعفيهم من عبء كبير، وأنها تكون مسؤولة عن أبنائهم طيلة فترة النهار، وعندما تأتي الاجازة تبدأ ذات الأسر في الضيق والضجر لوجود الأبناء بالمنازل يكسرون ويلطخون ويمزقون ويجعلون من المنزل (زبالة)، لكن لا يعرفون أن هذا شيء طبيعي للطاقة التي يتمتع بها أبناؤهم، وأنهم في إجازتهم يصبحون أكثر قوة ونشاطاً، لأن المدارس تستنزف طاقاتهم بالقراءة والواجبات وغيره، ولأن الأبناء في فراغ زمني فإنهم يحتاجون لملئه بنشاطات مفيدة تعينهم على كسب زمنهم المهدر هذا في ما ينفعهم ويفيدهم.

بعض الأسر تجتهد في أن يكون أبناؤها خارج المنزل للعب خارجه، ظناً أن الأبناء يعرقلون عليهم خطط عملهم داخل المنزل، فيفضلون أن يظلوا خارجه في الشارع ربما لأكبر كمية من الزمن، وهنا يتعرض الطفل لكثير من المشكلات، منها الخطف والاغتصاب وتعلم تناول المخدرات، وأقلها أن يتعلم الطفل عبارات بذيئة يلتقطها من أبناء الشارع، بل يذهب إلى البحر بغرض الاستحمام، فيروح ضحية للغرق لعدم إلمامه بضوابط السياحة، أو لعدم معرفته بالمناطق الخطرة التي يحذر منها الدفاع المدني كثيراً، ولكن مازالت (الغباشة) تغطي عيون بعض أولياء الأمور الذين يلومون الآخرين حين وقوع الحادث.

مراقبة الأبناء من المهام الأولى التي يجب أن تقوم بها الأسر، وذلك بمتابعة الأبناء في أكلهم وشربهم ونومهم ونشاطاتهم، وكذلك لا بد من متابعة نشاطهم في ما يعرف هذه الأيام بمواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت هي الأخرى من أخطر نشاطات الشباب والأطفال التي تقودهم في كثيرٍ للهلاك والضياع.

هذه الأيام لا بد من ارتفاع درجات الحس الأمني لدى الأسر، فقط لضمان عطلة صيفية هادئة دون مشكلات ودون أية متاعب قد يتسبب فيها إهمال هذه الأسر، وحينها لا ينفع الندم.

العطلة نريدها سعادةً واستقراراً وتربيةً نظيفةً واهتماماً بالأبناء واستثمارهم لوقتهم، وجعلها ذات شعار (عطلة بفائدة).

التدخين قاتل للصحة.. د. معتز صديق الحسن .

الأحد : 16 أبريل 2017

صور صادمة ومقززة ومشوهة لخلق الإنسان الذي هو في أحسن تقويم وذلك عندما تقع عيناك على كل القبح والمآسي التي تطل منها بوضوح بالرغم من إشاحتك لبصرك عنها سريعاً لأنك لا تستطيع وإن أرغمت نفسك على إدامة النظر فيها طويلاً.

مجموعة الصور سيئة الملامح هذه تجدها مطبوعة في واجهة “صناديق السجائر” فالذي له عقل ويبصر بقلبه لن يتعاطاها بعد رؤيته لها وكيف أنها تلقي بالأنفس في التهلكة -والتي بلا شك (أن ضررها أكبر من نفع غير موجود فيها) على الإطلاق- (لكنها لا تعمى الأبصار بل تعمى القلوب التي في الصدور).

ما تحكيه الصور بوضوح لا لبس فيه كم هو مقرف وقبله مؤلم من شفاه وأفواه يسيل من بين أورامها -المكتنزة بالتورم- الدم والقيح والصديد فهل بعد كل مناظر الألم والمرض والموت البطيء هذه أهناك من يستعد لإنفاق أمواله -ضرراً وإضراراً – للسير في طريق الانتحار السرطاني هذا؟! فيتعب نفسه أولاً والآخرين معه ومن بعده.

فما أسفه الإنسان عندما يضل عن (هداية الصراط المستقيم) فيبذل أمواله –برضا كامل- ليمرض صحته ويكدر راحته وينغص عافيته فيستبدل الذي هو خير بالذي هو أدنى فيدفع الصحة والأمل والحياة لينال في مقابلها وبتجارة خاسرة المرض والألم والموت.

الأكثر إيلاماً العبارة المنقوشة (التدخين السلبي يؤدي إلى الإجهاض والتشوهات الخلقية) والتي في ما معناها أن مضار التدخين لا تتوقف عندك لوحدك (في مالك ونفسك) بمعنى آخر إن صحت العبارة هنا وتحديداً في وزر آثاره المرضية أنه (تزر وازرة وزر أخرى) لتمتد آثار الخسائر فتكلفك الأهل والولد أيضاً.

لذا ترى في بعض الدول التي تراعي خصوصية الإنسان تمنع بحزم وتفرض الغرامات الرادعة في حال التدخين في الأماكن العامة بينما هنا لا يتم المزاج والكيف –فأي مزاج وأي كيف هذا- لا يراعي إحساس الأشخاص الآخرين سواء أكانوا في البيوت أو المكاتب أو المواصلات لأن المدخنين وغير المدخنين جميعهم متضررين.

عليه أقترح أن العبارة المضللة (التدخين ضار بالصحة) لم تعد تكفي وكذلك توضيح آثار أضراره بالصور لم تقنع المدمنين بالإقلاع عنه فلم لا يُحرّم التدخين مثله مثله الخمر الذي تُحرّمه الدولة اقتداءً بالسنة الشريفة فتعاقب صانعيها وتجارها ومروجيها وشاربيها و…و…

إذاً ليته تكف الدولة عن تكريم أصحاب المؤسسات التي تصنع هذا الدمار القاتل من السجائر وكذلك جليسها السيء -المدمر الآخر- (الصعوط) وأشباههما لكن ما يحدث العكس فأنت من أقرب (دكان أو طبلية) تبتاعهما كأنهما من الأشياء الحلال والحلوة والمغذية والمفيدة.

لا للاعتقاد الخاطئ بأن ضرائبها (التبغية) تزيد الدخل بالعكس هي تمحقه وتنقص بركته وذلك إذا ما أحصينا بصورة دقيقة المبالغ الطائلة المستنزفة لمكافحة ومعالجة آثار الأمراض التي تسببها وقبل ذلك تدميرها لقوة النشاط الصحي شيئاً فشيئاً والتي يعتمد عليها في الأعمال وزيادة الإنتاج كل بحسب مجاله.

أخيراً العبارة (التدخين ضار بالصحة) غير دقيقة كأنما أضرارها قليلة ويمكن تداركها فليتها تعدل وليس كتابة فقط وإنما سلوكاً عملياً بمكافحته ومحاربته فتصير (التدخين قاتل للصحة) وذلك قياساً على ما جاء في الخمر (ما أسكر كثيره فقليله حرام) فكذلك (شرب السجائر والشيشة وسف الصعوط) (فما ضر كثيرها فقليلها حرام).

فهذه العبارة المستخدمة للتنفير تجعلنا نسأل لماذا التركيز على التنفير فقط بل هي على عكس تلافي الضرر الأخف كأنما هي ترسخ للفعل على خطى قاعدة (الممنوع مرغوب) إضافة لتحفيزها بارتكاب الضرر الأكبر وذلك بأنها تؤدي لاحقاً أي عملية استسهال تعاطي المكروهات للجرأة على تناول المحرمات.

> وذلك بدليل زيادة النشاط الكبير لتجارة المخدرات مؤخراً (فظهر فسادها في البر والبحر) وحتى الجو عبر السيارات والحاويات والطائرات فانتشرت نيرانها في هشيم العقول بالتعاطي الكبير لها من حبوب أو مشروبات أو حقن بالجرعات المختلفة أو… أو… نسأل الله أن ينزع عنا هذا البلاء (بصوت) القرآن و(سوط) السلطان.

الأيدز والكبد الوبائي عند عمال المطاعم .

الأحد : 16 أبريل 2017

وقيع الله شطة :

أقرت وزارة الصحة الاتحادية – في خبر نشر في أكثر من صحيفة خلال الأسبوع الماضي – أن هناك مائة وواحد وثمانين (181) من العمال الأجانب في مطاعم وكافتيريات الخرطوم مصابون بمرض الأيدز ، و مرض التهاب الكبد الوبائي (الخطيرين) …

انتهى الخبر الصادم المخيف الذي يضع الأيادي على القلوب من الفزع والهول ؟!

مائة واحد وثمانون من الأجانب تكشف عنهم وزارة الصحة من خلال حملة أو تقصي أو تفتيش دوري قامت به الوزارة ، ولا شك في أن هذا الخبر مرعب ومخيف ، ليس عند حدود هذا العدد المكتشف لكن الأمر الأخطر ربما في أعداد كبيرة أكثر من ذلك العدد المذكور مصابون بالأيدز و التهاب الكبد الوبائي القاتلين الخطيرين المرعبين ؟ هؤلاء الأجانب لا شك في أن أغلبهم مصريون وإثيوبيون يعملون في مطاعم الخرطوم الكبيرة والصغيرة وعدد منهم أيضاً مع صاحبات محلات بيع الطعام من النساء ، كما هو ملاحظ ومشاهد ، يعملون في وظائف خطيرة : منها غسل الأواني و تنظيف الترابيز (الفوطة) ، وإعداد أواني شرب الماء وتحضير ماء الشرب ، ونقل الأطعمة إلى الزبائن ونقل الملاحات والرغيف والعصيدة والكسرة ، وإعداد السلطات وتحضير العصائر ونقلها ، وبعضهم يعمل في مطابخ تلك المطاعم في إعداد وطهي الطعام وتوزيعه ، وغيرها من المهام الخطيرة المباشرة لصحة الزبائن الذين يرتادون هذه المطاعم ومحلات الوجبات السريعة وأماكن بيع الأطعمة والعصائر .

السؤال من المسؤول عن هذا الخطر الداهم المخيف حقيقة …هل هي وزارة الصحة التي لا تزال حملاتها التفتيشية والرقابية ممثلة في إدارة الرعاية الصحية والخدمات الصحية والوقاية؟ إذ أن هذا العدد رغم حجمه المهول يعتبر أولياً وقليلاً بالنظر إلى أعداد المطاعم ومحلات الأطعمة المنتشرة في العاصمة المثلثة ..الخرطوم ..بحري .. أم درمان ؟ أم أصحاب هذه المحلات الذين يتسابقون في تشغيل هولاء الأجانب المرضى دون مراعاة لأدنى معايير الصحة الشخصية والعامة لهؤلاء الأجانب ، و دون أدنى نظر لمؤهلات هؤلاء الأجانب المعرفية والثقافية والمظهرية ، لأن همهم الأكبر أداء العمل بأزهد الأجور، وقد وجدوا ضالتهم في هؤلاء الأجانب ؟ ..أم المواطنون الذين يتوافدون على هذه المحلات ليل نهار يتناولون وجباتهم من هذه المطاعم دون اكتراث لخطورة هذه الأطعمة بين يدي هؤلاء المرضى الأجانب ، وقد يكون فيهم عمال سودانيون – أيضاً – لكن خبر وزارة الصحة يتحدث عن الأجانب فقط الذين شملهم الفحص والكشف ؟ .

إن خطورة هذه الأطعمة ربما الملوثة بمرض هؤلاء المصابين خاصة مرض الكبد الوبائي لا تتوقف عند الزبائن الذين يرتادون هذه المحلات للأكل والشرب فحسب بل سيقومون بنقل الوباء والداء إلى الأسر والعوائل ، إما عن طريق نقل هذه الأطعمة الملوثة بالمرض أو عن طريقهم مباشرة بعد إصابتهم بالمرض ، وفي كل الأمرين العاقبة خطيرة ومدمرة.

السؤال الثاني ما ذا فعلت وزارة الصحة حيال هؤلاء المصابين بالأيدز و التهاب الكبد الوبائي من هؤلاء الأجانب ، نريد أن نعرف التدابير العلاجية والوقائية التي اتخذت ، وهوية هؤلاء الأجانب وكيف تم التعامل معهم من جهة ، وما هي الإجراءات التي اتخذت مع أصحاب هؤلاء المحلات الذين يشغلون هؤلاء المرضى الأجانب سواء أكانوا على علم بذلك أو جاهلين ؟

إن هؤلاء الأجانب الذين لا تزال وزارة الداخلية والمفوضيات والجهات ذات الصحة مقصرة في التعامل مع ملفهم الذي سوف يضر بالأمن القومي والأمن الاقتصادي والصحي والاجتماعي للبلد لو ترك الأمر على ما نحن عليه من سوء وغفلة وتناس !!

إن الوجود الأجنبي في بلادنا وقد كتبنا كثيراً عن هذا الملف يشكل خطراً عظيماً على التركيبة الاجتماعية والديموغرافية للبلد ، وهو أحد أسباب زيادة التدهور الاقتصادي وزيادة معدلات البطالة والهجرة الداخلية والخارجية للمواطنين السودانيين ، وأحد مصادر الجرائم المتطورة وزيادة نفوذ تدخل وتجسس القوى الأجنبية المعادية لبلادنا ، فضلاً عن خطرهم الصحي بما يحملون من أمراض خطيرة ومعدية وفتاكة لا تزال وزارة الصحة عاجزة عن كشف الأعداد الحقيقية لهؤلاء الأجانب المصابين وزاد الطين بلة هذه الأيام التدفق المجنون للجنوبيين الفارين من جنة خلدهم التي اختاروها بأنفسهم!

إن الأجانب العاملين في هذه المطاعم فيهم مشاكل عديدة ، منها ضعف مستواهم المعرفي والثقافي عن مفاهيم الصحة الشخصية والعامة ، غياب الكشف الدوري الصحي عليهم ، سكنهم في تجمعات كبيرة مختلطة بين الجنسين وهم في مرحلة أعمار خطيرة خاصة الأحباش، قبولهم بأزهد الأجور شجع أصحاب العمل من أهل الضمائر الخربة والنفوس الشحيحة على تشغليهم على حساب صحة البلد كلها !

هؤلاء الأجانب خطر على طاقات البلاد وتدمير مباشر للقيم والمثل التي يتمتع بها أهل السودان ويتباهون ، ولعل هناك تخطيط منهجي لتخريب عادات ومُثل أهل السودان وضياع مميزاتهم النادرة من بعض دول الجوار التي دخلت محور العداء والتربص والكيد وفي مقدمتها مصر التي ما عادت شقيقة بلادي دعونا من العواطف السمجة الغارقة غفلة في الأوهام. نريد من وزارة الصحة والجهات ذات الصلة اتخاذ التدابير الضامنة لمحاصرة ومنع تمدد ظاهرة المرضى الأجانب العاملين في تلك المطاعم ، وتطبيق إجراءات صارمة على أصحاب تلك المطاعم فيما يتصل بالعمالة الأجنبية، وعلى المواطنين توخي الحذر والحيطة من مطاعم الأيدز والكبد الوبائي القاتلين ولو أدى الأمر إلى مقاطعة المطاعم التي يعمل فيها هؤلاء الأجانب حرصاً على مبدأ السلامة والوقاية والعافية .

علة مواقع التواصل الاجتماعي!!

د. حسن التجاني

الإثنين : 17 أبريل 2017

أحدث الوسائل الإعلامية الحديثة في مفاهيم الاتصال.. هي المواقع التى لا تقوم إلا بارتباطها بالتكنولوجيا والإنترنت، وهي واحدة من وسائل الاعلام التي يصعب التحكم فيها وكبح جماحها متى نقلت سلباً (وهي تنقل).

لا أتوقع حديثاً يدور في كل الأوساط هذه الايام تحديداً إلا عن سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي وخطورتها على الشباب وما تتركه من آثار سالبة على سلوكهم وفكرهم وحتى ترابطهم الاجتماعي الخاص بأسرهم.

شغلت مواقع التواصل الاجتماعي هذه كل العالم، بل صارت داءً فتاكاً ينخر في جسد الأسر باختلافها.. وصار رسناً قوياً يسيطر على بوصلة اتجاه المجتمع.

اذن اصبحت مواقع الاتصال الاجتماعي واقعاً لا فرار منه ولا فكاك، ولسنا هنا بصدد الرفض، ولكننا بصدد التحذير من خطورتها اذا لم يتم التعامل معها بصورة فيها كثير من الإيجابية التى تلعب دوراً مهماً في تخفيف وطأة سلبية هذه المواقع.

الآن كثير من المشكلات التى تعانى منها الأسر من تصدع وتفكك وتدهور في رباطها الاجتماعي تكون بسبب هذه المواقع التي بالتأكيد يكون وراءها أناس ليس من اهدافهم الاستقرار العام للمجتمع والأسر، ولذا يكون مبدأ رفضنا لهذه المواقع ليس ضداً لوجودها ولكن لوجودها بطرفها السالب الذي ينشر الشر والفسق والرذيلة والافلام الإباحية التي اصبحت تهدد امن وسلامة الابناء.

الآن يتخوف كثير من اولياء الامور على ابنائهم من هذه المواقع وخطورتها، خاصة الأسر التي تضعف فيها درجات المراقبة مبكراً، بل يتم فيها ترك الحبل على الغارب للأبناء، مما يدفعهم الى اتباع كل ما هو مرفوض استخدامه، ويتوقع منه ضرب اواصر الترابط بين افراد الاسرة.

الآن كثير من الأسر يعيش في حالة جزر معزولة عن ابنائها، حتيى في ساعات اللقاء الدوري على مائدة (الغداء) التي كانت تعرف بـ (صينية الغداء)، وتحل فيها الأسر كل مشكلاتها، وكان لقاءً بمثابة اجتماع اليوم، وان وجد ماهو الا عبارة عن تشرد اضافي، حيث تجد الافراد داخل الاسرة مجتمعين، لكن سرعان ما ينفرد كل واحد منهم بموبايله شارداً به عن الآخرين دون انتباه لمن يجاوره، وحتى الابوين للأسف تجدهما منشغلين بما هو في ايديهما، وحتى تنتهي وجبة (الغداء) لا كلمة تخرج منهم لبعضهم للاستفادة منها، لذا ضاعت الفائدة القصوى وحتى الادنى من اللقاء.

غالبية الأسر تسكن في نظام الطوابق التي فيها يسكن الابناء في طابق اعلى واولياء الامور في الاسفل، مما يجعلهم بعيدين عن بعضهما البعض، فتغيب الحقيقة المرة لصعوبة الاتصال بينهما، فصار الآباء في وادٍ وابناؤهما في وادٍ آخر.

الآن الإجازة أصحبت حقيقة، خاصة في مدارس الاساس والثانوي، وهي المراحل التي يكون فيها الابناء اكثر شراسةً اذا لم يضبط ويكبح جماحهم.. وتأتى الإجازة في ظروف مواقع التواصل الاجتماعي الذي اصبح واقعاً لا فكاك منه. وتحتاج هده الفترة لتكثيف المراقبة على المواد التي تبث عبر هذه المواقع الاجتماعية، وان تكون هناك صداقة حميمة بين الآباء وابنائهم، وأن يكونوا اكثر قرباً من بعضهم البعض، ويجب ان يسود الاحترام بينهما والتقدير. وأن يكثف أولياء الأمور النشاطات السليمة المعافاة لابنائهم، وان يملأوا لهم الفراغ، فمن أكثر العناصر خطورة في التدهور الاجتماعي للأسرة ان يعيش الابناء فراغاً… فهذه هي اخطر مراحل ضرب سلوك الأسر الأخلاقي.

يجب أن يتم تنظيم أوقات الأبناء تنظيماً جيداً بحيث لا يترك لهم الأمر مطلقاً دون رقابة ومراقبة. دعوا بالله عليكم أن تخرج الإجازات بصورة ممتازة ويستفيد منها أبناؤنا استفادة قصوى.. وبالله التوفيق.

التهريب والاتجار بالبشر..قنابل موقوتة في الشرق .

الثلاثاء : 18 أبريل 2017

كسلا : هبة عبيد .

لم يدر في خلد المواطن (م . م) أن ينقلب حاله فجأة من عاطل عن العمل لم يسبق له الالتحاق بالسلم التعليمي, إلى ثري بمدينته الصغيرة في الولاية الحدودية التي كان يتجول فيها ممسكاً بعصاه ويرسم بها على الأرض أشكالاً غير مفهومة في مشهد أصبح مألوفاً وثابتا من تكراره يومياً, إلى ان تغير الوضع وتنقلب الأحداث بسرعة دراماتيكية وتجعله قابعاً في السجن بتهمة التورط في عملية التهريب والاتجار بالبشر . حسناً.. لم تكن الأسطر السابقة مشهداً من فيلم عربي أو اجنبي أو هندي, إنما مشهد حقيقي من مسرح الأحداث بولاية كسلا التي انتشرت فيها في الآونة الأخيرة ظاهرة تهريب والاتجار بالبشر والسلع .

نقطة ارتكاز :

شكل سوق الحفائر الذي يقع في محلية غرب كسلا, نقطة ارتكاز لتجار ومهربي البشر بالولاية, واشتهر السوق بأنه أحد أوكار الجريمة المنظمة وانتشار الظواهر السالبة ، وشهد السوق جدلاً عقب قرار والي الولاية آدم جماع آدم بإعادة تخطيطه بالطرق القانونية, وحسم الظواهر السالبة بهدف استخدام السوق لخدمة أغراضه الاقتصادية حتى تتمكن الولاية من الاستفادة من عائداته ، ولكن بعض الممانعين لقرارات التخطيط مارسوا ضغوطات لمنع تنظيم السوق مما اضطر حكومة الولاية لمداهمة السوق بقوات من الجيش والأمن والشرطة لتفكيكه, في عملية نوعية تعتبر الأكبر من نوعها داخل الأسواق العشوائية.

أسر معروفة :

ويروي معتمد محلية غرب كسلا مبروك نافع تفاصيل حول السوق باعتباره أحد الأسواق العشوائية الذي تمركزت فيه تجارة وتهريب البشر والأسلحة وغيرها من التجارة غير المشروعة, خاصة وأنه كان من “الرواكيب” ومداخله كانت عبارة عن أزقة يصعب الدخول عبرها لاكتشاف ما يحدث داخله، إلا أن قرار الوالي أدى الى فرض سيادة القانون وبسطت الأجهزة الأمنية سيطرتها على سوق الحفائر والحد من الممارسات السالبة من تهريب البشر . وكشف المعتمد فى حديثه لـ (الإنتباهة) عن محاكمات تمت لأسر معروفة ومجموعات كانت تمارس النشاط المشبوه وتم إبعادهم من السوق. وأشار الى أن المخالفات أصبحت محدودة إضافة الى تمكن الأجهزة من امتلاك مصادر داخل السوق لرصد اية مخالفات أو معاملات مشبوهة بالسوق, بعد إعادة تخطيطه وإخلائه من العصابات وتفكيك أوكار الجرائم , وقطع بأن السوق أصبح مراقباً تماما وتحت السيطرة ويتم تنفيذ حملات مفاجئة كل فترة، وكشف عن مخالفات سابقة تتعلق بالاتجار بالبشر والمعاملات المشبوهة، قبل أن يوجه الاتهام إلى من وصفهم ضعاف نفوس بتشويه سمعة قبيلة الرشايدة بممارسة التجارة غير المشروعة.

قنبلة موقوتة :

أعاد وسرد مدير عام وزارة التخطيط بولاية كسلا إدريس محمد حسن, معاناة وزارته في تخطيط السوق الذي وصفه بالقنبلة الموقوتة التي كانت تهدد أمن الولاية، وقال إن السوق كان يشهد ممارسات غير أخلاقية كانت تتم وضح النهار ومعاملات للاتجار بالبشر , وتم تصنيفه كأكبر سوق لتهريب البشر والتجارة غير المشروعة للسلاح، وأكد أن عمليات الإزالة واجهت صعوبة في التنفيذ لتنظيم السوق، إلى ان تم الاستعانة بالقوات النظامية لمداهمة السوق، وقال إن الوزارة عملت على وضع كل الخدمات بالسوق وتغيير الوضع (360) درجة اقتصادياً واجتماعياً بعد النهضة العمرانية، لافتا إلى أن الأمر أدى إلى ارتفاع قيمة الدكان إلى (200) ألف جنيه.

تدفق لاجئين :

وأشار مفوض العون الإنساني بولاية كسلا عثمان دفع الله, إلى أن عمليات تهريب البشر تحتاج الى إمكانيات لمكافحتها بالرغم من جهود لجنة أمن الولاية لمحاصرة الظاهرة, لافتا إلى ان ولاية كسلا تعد من الولايات التي تأثرت بالعديد من الظواهر السالبة المرتبطة بتدفقات ووجود اللاجئين، ومنها الهجرات غير الشرعية, مشيرا إلى عدد اللاجئين بلغ 103342، وقال إن الولاية تستقبل يوميا حوالي 100 لاجئ أغلبهم من اريتريا والصومال وجيبوتي، وكان والي كسلا أشار الى جهود مكافحة ظاهرة الاتجار وتهريب البشر وكل الجرائم المرتبطة بتدفقات اللاجئين والهجرات غير الشرعية، باعتبار أن ولاية كسلا بوابة للعبور، لافتا للأثر الأمني والاجتماعي على الولاية، من خلال الدعم المقدم من المجتمع الدولي للولاية ومعسكرات اللاجئين. مبينا ان الجهود المتكاملة على المستويين الاتحادي والولائي، أدت الى خفض معدلات الجرائم.

انخفاض الجريمة :

وأكد مقرر لجنة أمن الولاية د. يحيى الهادي انخفاض جرائم الاتجار بالبشر بنسبة 11 % عن العام السابق, وأرجع الأمر للإجراءات التي تتخذها لجنة الأمن , وقطع بخلو السجلات من وجود جريمة غامضة, وجزم باكتشاف كل الجرائم والقبض على الجناة, مشيرا الى أن المحاكم تقوم بدورها على أكمل وجه وأن قضية تهريب البشر من القضايا التي تؤرق الناس والمجتمع خاصة على الشريط الحدودي مع دولتي اثيوبيا واريتريا الذي يمتد 686 كلم مع اريتريا و17 كلم مع اثيوبيا في مثلث “حمداييت”.

ضحايا مسجلون :

وتحصلت (الإنتباهة) من مصادر موثوقة على عدد بلاغات الاتجار بالبشر والتهريب خلال العام 2016 م والتي بلغت 60 بلاغاً تم إحالة 45 منها للمحكمة، فيما تم البت في 42 بعقوبات مختلفة وحفظ 7 بلاغات لعدم وجود المتهمين. في وقت بلغ فيه عدد الرهائن 133بجملة متهمين 41 متهماً، وأشارت تقارير سابقة الى أن عدد الضحايا المسجلين في جرائم الاتجار بالبشر وتهريبهم عبر الولاية، بلغ 200 ضحية, وأوضحت أن الجرائم اتخذت طرقا نوعية مختلفة باستخدام وسائل للتمويه، وأشارت التقارير الى أن 90% من الضحايا إريتريين.

عملية تحرير :

وتمكنت الأجهزة الأمنية “الأمن والشرطة والجيش ” من تنفيذ عملية تحرير (21) رهينة في غضون الأيام القليلة السابقة بمنطقة حلفا الجديدة عبر طوق مشترك، وبحسب مصادر فإن العملية كانت تحتاج لعدد كبير لمحاصرة الرهائن والقبض على المتهمين . وأعلن عن رصد تحركات جديدة لتجار البشر بالحدود وداخل الولاية ومحلية كسلا, وأكد المصدر احتساب جهاز الأمن الوطني عدداً من أفراده وإصابة الكثيرين خلال حملات تحرير الرهائن ومطاردة المتهمين . وكشف عن مصادرة عدد من العربات ومنزل بجانب احتجاز أكثر من 20 عربة بتهم اشتباه لحين إثبات البينات خلال العمليات الأخيرة . مشيرا لوجود متهمين خارج البلاد ، وشهدت الولاية قبل شهر من الآن أكبر عملية تحرير رهائن بلغ عددهم 29 رهينة, 8 من البنات و21 من الأولاد, مشيرا الى إلقاء القبض على المتهمين والزج بـ 3 منهم في السجون والاحتفاظ بـ 6 كشهود بالمحكمة . وأعلن عن ضلوع نظاميين في العملية وتم طلبهم عبر وحداتهم . وإصابة أحد أفراد الجهاز.

فرض سيطرة :

وأكد مقرر لجنة أمن الولاية د. يحيى ان معبر اللفة يمثل أهمية اقتصادية واجتماعية, مشيرا الى أن الدولة قادرة على فرض سيطرتها بشكل تام على المعبر باعتباره الممر الرئيس لدخول المواطنين, وأكد أن التحدي لجوء المهربين للحدود المفتوحة لممارسة أنشطتهم غير المشروعة, مشيرا الى أن القوات النظامية استطاعت تحقيق الكثير رغم محدودية الإمكانات .وأكد ان جريمة الاتجار بالبشر ذات أثر سالب على المجتمع المحلي والدولي باعتبارها أصبحت منظمة وعابرة للحدود. وكشف عن وضع خطط لمكافحة الجريمة تتضمن عدة محاور منها المحور القانوني الخاص بفتح البلاغات لتهريب البشر والاتجار بجانب تكوين محكمة خاصة والتى سبق وأصدرت احكاماً بالإعدام على عدد كبير من المتهمين وتمت مصاردة المنزل الذي يتم فيه احتجاز المهربين ووسائل الحركة المستخدمة ، بجانب محور التعاون الدولي الذي لا ينفصل من المجموعة الدولية بالتنسيق مع المنظمات الدولية التي تعمل في مكافحة الاتجار بالبشر ، ومحور الأمن المسؤول عن مراقبة وتأمين الشريط الحدودي مع دول الجوار والسيطرة على المعابر والطريق القومي ، وقال ان العمل يتم بدعم كامل من حكومة الولاية.

عدم أخلاق :

تمكنت شرطة الولاية من ضبط مواد مهربة من للولاية سلعاً دولارية وبترولاً ودقيقاً، وفي الأثناء وضع والي الولاية قرارات جديدة خاصة لعمليات تهريب الوقود والدقيق وإدخال البضائع غير المطابقة للمواصفات، ووصف المهربين “بعديمي الأخلاق” ، وقال: يهربون السلع لخارج الحدود وإدخال مواد غير مطابقة للمواصفات، وتوعد مهربي السلع بعقوبات رادعة، وقال سنكون بالمرصاد لاي شخص يعمل على تهريب سلعة المواطن وحريصون على حقوق الناس .

ضعاف النفوس :

وأفصح مدير شرطة الجمارك عقيد هاشم محمد محمد أحمد الخليفة عن ضبطهم مخازن على الشريط الحدودي بداخلها سلع مدعومة، وهي عبارة عن ” 1733″ جوال دقيق و”95 ” جوال سكر وزيت وأسمنت وعدس، فضلاً عن ضبط “639” كرتونة زيت واردة من بورتسودان، وأكد أن من وصفهم “بضعاف النفوس ” من المهربين حاولوا إدخال كميات من المواد الخام المعفية من الرسوم ومصغرات قوارير وكميات كبيرة من السماد الزراعي لإريتريا ، وعزا ذلك إلى زيادة سعره، بارتفاع الجوال إلى مبلغ “350” جنيهاً بدلاً من “240” جنيهاً.

السودان أصل الحضارة..حقائق غائبة .

الأربعاء : 19 أبريل 2017

الشمالية : هنادي النور

– بمبادرات فردية داخلية للترويج للسياحة بالقدر الذي تستحقه مواقعها الأثرية والتراثية والطبيعية بالولاية الشمالية لتنشيط دورة الحياة الاقتصادية فيها عبر بوابتها السياحية ، تجمع عدد كبير من الإعلاميين بمختلف الوسائط في الميديا والقنوات والإذاعات والصحف وتضم اللجنة الإعلامية بقيادة المذيعة بقناة الشروق تيسير محمد , وناجي فاروق , وأنس الإمام , والتجاني خضر، وقالت تيسير إن هدف المبادرة جمع المعلومات الحقيقية للتعريف بحضارة السودان والترويج لها بالإضافة إلى عدد من الناشطين في العمل السياحي وأساتذة الجامعات في صباح الخميس الماضي في محطة سراج كانت نقطة البداية للتظاهرة الإعلامية السياحية الثقافية لمبادرة السودان أصل الحضارة المتجهة صوب المواقع الأثرية بالولاية الشمالية منها، مدافن جبانة الكرو ، جبل البركل والأهرامات ،وأهرامات نوري (الطرابيل ) ، دنقلا العجوز ،الخندق , موقع تمبس , الشلال الثالث , الدفوفة المتحف, جزيرة منوارتي وقد وجدت المبادرة قبولاً من الجهات الرسمية والشعبية منذ لحظة ميلادها، حيث جاء وزير السياحة والآثار والحياة البرية، محمد أبوزيد لوداع الوفد الذي ضم أكثر من مائة إعلامي بمختلف الوسائط المرئية والمقروءة والمسموعة في الصباح، وكان للوفد شرف احتساء القهوة جوار مسجد الغفران بالفتيحاب مع حادي ركب الوزارة الذي قدم اعتذاراً أنيقاً عن المشاركة لارتباطه بدعوة عاجلة خارج البلاد، حالت دون مرافقة الوفد , ولقد صاحب قطاع السياحة خلال الفترة الماضية وظلت مهملة رغم أهميتها في الاقتصاد القومي وكما هو معلوم فإن المؤسسات الرسمية المعنية بالشأن السياحي تبدو غير مهتمة بتلك المواقع ودورها ومميزاتها التي يمكن الاستفادة منها وتوظيفها في تنشيط الحركة السياحية ما يعني أيضاً تنشيطاً لمجمل اقتصاد حياة الناس وإدراجها على لائحتها السياحية ولفت أنظار السياح الداخليين والأجانب إلى هذه المنطقة الغنية بحضارتها التي تفوق الخمسة آلاف عام لنجد أن الولاية غائبة في شكل شبه تام عن أي اهتمام بالترويج العلمي لمقوماتها وميزاتها الطبيعية .

مدخل :

تقع الولاية الشمالية على خطيّ طول (10-32-50-25) شرقاً وخطيّ عرض 32-61 شمالاً تحدها من الشمال جمهورية مصر العربية وإلى عمق الصحراء الحدود الليبية ومن الشرق ولاية نهر النيل ومن الجنوب ولايتا الخرطوم وشمال كردفان ومن الجنوب الغربي ولاية شمال دارفور يجري فيها النيل من الجنوب إلى الشمال بطول 650 كلم، تبلغ مساحتها حوالي 67.348 كم مربع، تعتبر الولاية الأولى من حيث المساحة وحاضرة الولاية هي مدينة دنقلا وهي حاضرة وعاصمة منذ تأسيسها وحتى تاريخ اليوم، حيث أسسها المماليك الفارون من مصر هرباً من بطش محمد علي باشا بعد مذبحة القلعة الشهيرة، وسموها دنقلا تمييزاً لها عن دنقلا العجوز والتي كانت حاضرة للممالك النوبية المسيحية، ودنقلا العجوز حالياً هي قرية صغيرة على ضفاف النيل وقد تم تغيير اسمها من دنقلا العجوز الى الغدار وتوجد بها آثار تاريخية قديمة , واستمرت عاصمة وحاضرة للولاية حيث كان يسكنها المفتش الإنجليزي في عهد الاستعمار، وكان سكنه في السراي الحالية بمدينة دنقلا ويتكون السكان من عناصر مختلفة منها (حلفاويين , سكوت , محس , دناقلة , بديرية , شايقية) .

مواقع متميزة :

وفي مدخل الملتقى بمحلية الدبة استقبل الوفد وزير الاستثمار والسياحة والصناعة جعفر عبدالمجيد ومعتمد الدبة العميد احمد ابوزيد وعدد من قيادات المكتب التنفيذي ثم توجهنا صوب محلية مروي لتناول وجبة الغداء في منطقة “شبا ” ومنها الى منطقة الكرو الاثرية ثم اهرامات جبل البركل وبعدها طفنا داخل مصنع تعليب الخضر والفواكه بكريمة الذي تبلغ سعته 400 طن في اليوم برأس مال 15 مليون دولار وتبادل الزملاء التعليقات بضرورة توفير الكاتشب النظيف الصحي بدلاً عن منتجات الكاتشب المروية بمياه الصرف الصحي وفي اليوم الثاني تحركنا في الصباح الباكر الى اهرامات نوري وزيارة المدينة السياحة مروي لاند وتجولنا بداخلها حيث وجدنا منزل جاكسون باشا الذي يقف صامداً منذ اكثر من مائة عام ثم التوجه الى مدينة دنقلا العجوز “الغدار ” لنتعرف على تاريخ السودان (المسيحي والاسلامي ) ووقفنا على اطلال مسجد عبدالله بن ابي السرح ومن ثم وقفنا على مشروع امطار الزراعي والذي تبلغ مساحته 130 الف فدان ويروى بنظام الري “بالتنقيط” و عند غروب الشمس كانت محلية القولد تشهد لقاءً كبيراً مع مواطني الخندق التي تميز موقعها الذي يطل على النيل مباشرة وتخلل البرنامج احتفال انيق وكلمات ترحيب من معتمد القولد العميد ركن امير محمد وعدد كبير من المواطنين والمرشدين السياحيين للتعرف على القلعة الحمراء ” القلا قيلا ” واحتفل بنا اهالي الخندق بحفاوة وكرم فياض يدل على اصل انسان المنطقة وهذه ليست جديدة على سكان الولاية الشمالية في كل قراها ومدنها وكانت اغنية الفنانة نانسي عجاج التي رافقت الوفد لها اثر كبير في نفوسهم عندما تغنت باغنية “بلدا هيلي انا “,حيث وجدت ارتياحاً من مواطني الخندق وكانت رحلتنا طويلة داخل ارض النخيل ثم توجهنا في ذات الليلة صوب مدينة دنقلا حاضرة الولاية كانت محطتنا الاخيرة للمبيت في قصر الضيافة وفي الصباح الباكر في جو شبه خريفي تكسوه الغيوم كان مشوارنا في اليوم الثالث نحو ارض المحس عبر كبري السليم مروراً بمدخل كبرنارتي حيث كان في استقبالنا معتمد البرقيق ثم زيارة موقع “تمبس ” في الشلال الثالث ومنه الى موقع الدفوفة والمتحف .

ارتفاع أعداد السيّاح بالولاية :

وفي ذات الاتجاه أكد وزير الاستثمار والصناعة والسياحة بالولاية الشمالية، جعفر عبدالمجيد، ارتفاع عدد السياح الأجانب إلى سبعة آلاف و500 في الموسم الحالي، بجانب ثمانية آلاف سائح من الداخل، وارتفاع نسبة الدخل بنسبة 180 في المئة. وقال إن الولاية تشهد لأول مرة دخلاً للسياحة بصورة مضطردة خاصة بعد مهرجان البركل واشار خلال مخاطبته لقاءً جماهيرياً نظم في محلية القولد في قرية الخندق الأثرية بمناسبة زيارة وفد مبادرة (السودان أصل الحضارة)، لسعي الولاية إلى إقامة مهرجان كرمة السياحي وذكّر بوجود تحديات تواجه السياحة من بينها حفظ الآثار وتخزينها بعد الترميم، منوهاً إلى طول الموسم السياحي في الولاية، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الدخل بنسبة 180 في المئة , مؤكداً سعيهم لتشجيع السياحة الداخلية والاهتمام بالتدريب داعياً القطاع الخاص إلى الاستثمار في مجال السياحة وأشاد وزير السياحة، بالروح الوطنية لشباب الولاية وإرجاعهم قطعاً أثرية. وأشار إلى عدد من الضبطيات لقطع أثرية مسروقة تمت محاكمة المعتدين وفقاً للقانون ووجَّه المواطنين بالتبليغ عن أي حالة اشتباه.

وأشار إلى وجود لجنة أمنية مشتركة مع الجهات ذات الصلة للكشف عن الاعتداءات على الآثار.

وشدد على أهمية تشجيع التعدين المنضبط للمحافظة على الآثار داعياً القطاع الخاص للاستثمار في مجال السياحة، مجدّداً التزام الولاية بتقديم كافة التسهيلات واضاف تخطينا مرحلة التخطيط وبدأنا مرحلة التنفيذ للنهوض بالقطاع .

العادات والتقاليد أقوى من وحدة السياسة :

وقال الباحث في مركز كوش الثقافي عبدالله شم في حديثه لـ(الانتباهة ) تأخرنا كثيراً ان نلتقي كسودانيين ولكن مجملاً اننا التقينا في ارض الأسلاف التي صيغ ذكراها شعراً ونثراً ومدحاً فكتب عنها هيردوت او ابو التاريخ وكان لابد للسودانيين ان يلتقوا ليعرفوا بعضهم البعض فوحدة التاريخ والارض والثقافة والعادات والتقاليد اقوى من وحدة السياسة وبالف مرة وكانت هذه المبادرة وستظل علامة فارقة في تاريخ السودان الحديث وستخلد لانها كانت بادرة طيبة جميلة جمال من ابتدروها وشاركوا فيها من اعلاميين وصحافة ونشطاء وفنانين هذه المبادرة نتمناها ان تكون مفتاحاً يعالج كل مشاكلنا ودفئاً يبعث فينا املاً جديداً بان نعود كما كان اسلافنا نصنع الحديد والزجاج والفخار وننشئ المراصد الفلكية وتهابنا اعتى الجيوش فخيولنا بلغ وطء حوافرها شاطئ البحر الابيض المتوسط وكانت الرحلة في الصباح تحركت البصات الثلاثة من امدرمان ترافقها اشواقنا كإعلاميين لرؤية ارض الاجداد والحضارة وكان اللقاء الاول استقبالاً جميلاً عند مدخل الولاية جاءت الولاية ممثلة في السلطة والشرطة والاعلام والامن والامان تحركنا جميعاً واستقبلنا في الكرو ارض الاسلاف واول مدافن واهرامات في الحضارة الكوشية والكرو أيضاً بها قبور المؤسسين الاوائل من الملوك الكوشيين اخرهم الارا قبل ان تتكون الامبراطورية بقيادة ابنه كاشتا الذي يرقد ايضاً بالقرب من اسلافه ومعه فاتح مصر وملك وادي النيل الملك بعانخي وامه وزوجاته الملكة كلهاتا والملكة ابار والدة تهارقا .

مشاهدات :

وبات معروفاً أن مجمل هذه المواقع تحتاج عناية المؤسسات الرسمية بالدرجة الاولى لاعادة ترميمها وتأهيلها وتجهيزها بشكل علمي ومدروس تمهيداً لفتح ابوابها امام الزوار الاجانب ، فواقعها الحالي مزر، وعشش فيها الاهمال على الرغم من انها مواقع عريقة بحضورها في ذاكرة الناس كتاريخ الا اننا نجد كل تلك الحضارة جزء كبير منها تم نهبه وما تبقى يحتاج الى المحافظة والحماية من عوامل الطبيعة والبشر   .

صحيفة آخر لحظة :

المسكيت شجيرة الدمار الشامل .

تاريخ : 15 نيسان/أبريل 2017

راي : مصطفى الجيلي خواجة .

رغم أن التجارب والبحث العلمي في بعض الدول أدت إلى إيجاد حلول لمشكلة نبات أو شجرة المسكيت وتحويل هذه النقمة إلى نعمة وعامل إيجابي فاعل في مكافحة التصحر وزحف الرمال على الأراضي الزراعية بل مضت بعض البلدان أكثر باستخلاص مواد من أوراق شجرة المسكيت وثماره واستخدامها في صناعة أدوية ومواد غذائية بعد اكتشاف أنها غنية بالبروتين والأحماض الأمينية، هذا غير استخدام سيقان وفروع الشجرة في بعض المناطق كحطب وفحم وقود.

إلا أننا في السودان لم نتمكن من الاستفادة منها بل صارت مشكلة عجزنا عن إيجاد حلول لها بعد أن اجتاحت الشجرة الأراضي الزراعية وقنوات الري.

شجرة المسكيت، نبات شوكي ينمو في المناخ الجاف وينتشر في عدة مناطق في العالم وينمو في الصحاري لأنه يقاوم الجفاف ويتحمل ملوحة التربة ويتكاثر وينتشر عندما يتوفر له الماء.

وهو ينمو وينتشر بتناثر بذوره بالرياح أو بواسطة الحيوانات مثل الإبل التي تأكل ثماره حلوة المذاق.

وانتشرت شجرة المسكيت في السودان وتزايد انتشارها في السنوات العشرين الأخيرة على مساحات قد تصل إلى عدة ملايين من الأفدنة من الأراضي الصالحة للزراعة وعلى امتداد شبكات الري في المشاريع المروية مما أدى لانسداد العديد من القنوات والترع واختناقات الري في المساحات المزروعة كما نافس المسكيت المحاصيل في العناصر الغذائية في التربة وأحيانا تحجب أشجار المسكيت ضوء الشمس من النباتات المزروعة.

ونسبة لتفاقم هذه المشكلة وبما أننا مقبلون على برنامج نهضة زراعية فلا بد من مواجهة مثل هذه المشاكل في سبيل إنجاح هذا البرنامج.

ولابد من التفريق بين شجر المسكيت والأشجار الأخرى في التشريعات والقوانين التي تحمي الغطاء النباتي وألا يترك الأمر للأهواء.

الزحف الصحراوي من أكبر المهددات للأراضي الزراعية في البلاد لاسيما الأراضي التي تقع على شريط النيل بالضفة الشرقية بالولاية الشمالية لأنها تقع بين فكي الزحف الصحراوي الذي غمر مساحات واسعة إلى جانب الهدام والذي أزال هو الآخر مساحات مماثلة وما عليها من أشجار النخيل والفاكهة من المانجو والبرتقال والقريب وغيرها من المزروعات الأخرى. ولمكافحة الزحف الصحراوي تلقت البلاد دعماً من بعض المنظمات الأممّية والتي قامت بنثر بذور شجر المسكيت في مناطق البلاد المختلفة.

ولقد حدثني أحد الإخوة الذي كان يعمل ضمن فريق وزارة الري بمشروع القاش الزراعي بشرق السودان في حوالى منتصف السبعينيات من القرن الماضي حينها عندما قامت إحدى المنظمات العالمية بنثر بذور أشجار المسكيت باستخدام طائرة وعدد من السيارات في ذلك الوقت لم يكن التصحر يهدد أراضي تلك المنطقة ولا اعتقد أن منطقة القاش من المناطق التي حددها المختصون في البلاد ولكنه الإهمال وعدم المتابعة من الجهات المختصة، المهم في الأمر ان تلك المنظمة عمداً أو جهلاً هي التي تسببت في انتشار شجر المسكيت وبكثافة حتى غطى كل أراضي مشروع القاش الزراعي وأخرجه كليا من دائرة الإنتاج، الأمر الذي أفقر المنطقة جراء تجفيف الزرع والضرع وأصبح مواطنو المنطقة الذين كانوا يعتمدون على إنتاج المشروع من الحبوب وغيرها من منتجات وكذلك الأعلاف علماً بأن مشروع القاش كان ضمن المشروعات التي تزرع القطن للصادر إضافة إلى تخصصه في إنتاج الخروع للصادر. وقد وقفت خلال منتصف السبعينيات على شحنات حبوب الخروع بالبواخر للدول الأوربية ان المسكيت غطى على أكثر من 90% من مساحة أراضي مشروع حلفا الجديدة وقد شهدت ذلك بأم عيني خلال مأمورية عمل بحلفا الجديدة في عام 1990م وقد كلفت عمليات إزالة المسكيت من مشروع حلفا الجديدة خزينة الدولة أكثر من عشرين مليار جنيه وكان ذلك قبل حوالى خمسة عشر عاماً، وتشاء الصدف الجميلة أن أشهد تطهير أراضي المشروع من المسكيت ضمن زيارة وفد صحفي تلبية لدعوة كريمة من وزارة الري للوقوف على استعدادات الموسم الصيفي عام 2008م وقد شملت الزيارة طلمبات ميناء مشروع الرهد الزراعي، طلمبات مشروع السوكي الزراعي إلى جانب خزان القربة وبعد تطهير مشروع حلفا الجديدة اتجهت الدولة نحو إزالة المسكيت من مشروع القاش وتابعنا النشر الكثيف بالصحف حول الإخفاقات التي صاحبت عمليات الإزالة والأموال الطائلة التي بددت دون تحقيق نتائج ملموسة ولا يزال الرأي العام في انتظار معرفة الحقائق حول أموال الشعب التي التهمتها شجرة المسكيت، ونأمل في نجاح المحاولة الثانية التي بدأت بالفعل وبصورة جادة حسب الأخبار المتواترة في تطهير أراضي القاش من الشجرة (الملعونة) حتى يعود المشروع إلى سابق عهده والمساهمة في دعم واستقرار مواطني المنطقة وأن تعود مدينة أروما عاصمة المشروع إلى عصرها الذهبي كواحدة من المدن الاقتصادية في القطر وتجدر الإشارة إلى ان خروج المشروع من دائرة الإنتاج حال دون تنفيذ مشروع كبير لإنتاج الضأن للصادر كان يعتزم تنفيذه أبناء النفيدي وفي السنوات الأخيرة فإن المسكيت هجم على وسط البلاد قلب الجزيرة ونهر النيل وقد هدد بالفعل أراضي وقنوات وترع مشروع الجزيرة لانتشاره وبكثافة في بعض الأراضي المحيطة بالمشروع لاسيما منطقة أبوقوتة وغرب المناقل وبدرجات أقل في بقية المحليات ولا تكاد تخلو منطقة من هذه الشجرة الخطيرة سريعة الانتشار والتكاثر والتي وصلت حتى أحياء مدينة ودمدني التي أصبحت تشكو من وجود هذه الشجرة.

وللحد من خطورة انتشار هذه الشجرة بمشروع الجزيرة قادت حكومة الولاية السابقة برئاسة الدكتور محمد يوسف حملة كبرى بمشاركة جماهير الولاية في كل المحليات واستنفار الجهات والشركات كافة في القطاعين العام والخاص بتوفير الآليات ونجحت تلك الحملة في إزالة شجر المسكيت من بعض قنوات المشروع وكان ذلك في صيف 2014م .

دعوهم يتاجروا بالبشر .

تاريخ : 16 / أبريل 2017

راي : بت محمود .

لا يكاد يمر يوم إلا وتحمل الصحف خبراً بالقبض على عصابة تتاجر بالبشر، ويهللوا ويكبروا للإنجاز العظيم، وبعد يومين تحمل الأنباء ذات الخبر وهكذا دواليك.. يعني أنا ماعارفة تجار البشر ديل (قدر ايش)، هل هم دولة قائمة بذاتها ولا نفهم شنو؟؟ بعدين التجار ديل رحلوا البشر ديل بطوعهم واختيارهم نظير مبالغ معينة وأحلام وردية بالهجرة مستقبلاً الى ماوراء البحار.

إذا ساقتك قدماك الى سوق الديم صراحة تحس بالغربة من كثرة الأجانب المتواجدين فيه، يعني أي نوع تجارة في هذا السوق ثلثا أصحابها أجانب، أحباش بالتحديد، اللهم إلا بائعي الخضار هم فقط تقريباً جميعهم سودانيون، ماعارفه بيع الخضار ده ماجايب حقه معاهم ولا الحاصل إيه؟؟ والمتأمل لوضع السودان والضوائق المحيطة به يستغرب لهذا الوجود الأجنبي الكثيف بصراحة كدة واقفين لينا في (الزرارة الأخيرة)، يعني حكومة الموية ماقادرة توفرها للمواطن برغم الدفع المقدم لسلعة صعبة المنال، وصل برميل المياه فيها الى مبلغ مائة جنيه عداً ونقداً، أهااا طيب الفلاحة والكرم الحاتمي ده فوق كم وعلى طينة شنو؟؟ غايتو المسوولون عندنا يعشقون المدح والإطراء بصورة غريبة جداً من العالم الخارجي، إنه الشعب السوداني مافي زيه، صحي مافي زيه وزي القائمين على أمره سبحان الله صرحت وزارة الصحة بأن هناك قرابة المائتي عامل أجنبي مصابون بالايدز والكبد، والله بدون تعليق وهؤلاء الأجانب بعضهم يعملون في مطاعم، شفتو الهملة دي كيف؟؟ طيب العلاج مامتوفر أصلاً للمواطن سيد البلد، لأنه مافي قروش عشان الحكومة توفره، ومن وين القروش عاد مع الاحتفالات الكتيرة دي!! كمان تقوموا تستوردوا لينا أجانب موبوئين على العلينا كمان، شوفوا ستات الشاي لا ليهن حد ولاعد أجنبيات معظمهن يتسمن بالسلوك غير المنضبط، وسواقة الركشة أصبحت تخصص حبش، يعني ناس المرور حقو تاني لو وجدوا سائق ركشة سوداني مفروض طوالي يقطعوا ليه إيصال؛ لأنه ده يعتبر تعدي على حقوق سائقي الركشات أصحاب الحق الأصلي، لا للوجود الاجنبي وسبق أن كتبت مقالاً في هذا الموضوع وسنظل نكتب لا للوجود الأجنبي بهذه العشوائية الحكومة ماتعمل كريمة على حسابنا.

هؤلاء البشر لم نجد من ورائهم غير الغلاء والوباء، وارتفاع أسعار الايجارات وتعدادهم في بعض الأحياء أصبح أكثر من عدد سكان الحي، يقومون باستئجار المنزل شباب من الجنسين يعيشون فيه سوياً وينامون سوياً، وأنا مابفسر وانتو ماتقصروا،، دعوا تجار البشر للاتجار بهم على الأقل يخففون هذه الحشود قليلاً، ويريحونا من هذه الكوارث المترتبة على بقائهم بيننا أهااا يا اخوانا عندي سؤال عندما تتم مصادرة شحنة بشرية والقبض على العصابة الشحنة دي بترجع الى بلادها ولا بتفكوهم لينا في البلد الهاملة دى؟؟!!

في الوجود بين الجنسين .

تاريخ : 16 /أبريل 2017

راي : يوسف الكودة .

تحتاج المرأة لأن يكون لها وجود مع الرجال، ويحتاج الرجل كذلك لأن يكون له وجود مع النساء، لأغراض كثيرة وعديدة.

صحيح أن القرآن تحدث عن قرار المرأة في البيت (وقرن في بيوتكن) ولكن السنة المفسرة له حدثتنا أيضاً عن جواز خروج النساء فقال صل الله عليه وسلم (أذن لكن بالخروج لحاجتكن)، فلا تعارض البتة بين الآية التي تتحدث عن استحباب البقاء في البيوت وبين الحديث الذي يأذن لها بالخروج لحاجتها، وتحتاج المرأة للخروج لأغراض وحاجات عديدة مثل: حاجة التعليم، والكسب والدعوة الى الله وزيارة الأرحام وغير ذلك من أسباب موجبة أو مبيحة للخروج، مما يضطر المرأة والرجال لأن يكون لهم وجود مع بعضهم البعض في هذه الحياة، ولكن قضية هذا الوجود لم تحسم فقهيا بعد-في تقديري- رغم ذلك التناول الكثير والمختلف من مجموعة من الأساتذة والكتاب والمرشدين، فالتوصيف لما يسمى (اختلاط) لم يعد واضحاً لكثير من الجنسين خاصة عند من يرغبون في العمل بجانب بعضهما البعض في ما يدفع بعجلة العمل الدعوي الإسلامي المباشر أو غير المباشر من أنواع العمل العام، أو لمن يرغب في نيل قسط من التعليم في دور التعليم المختلطة بين الجنسين، والمنتشرة في شتى بلاد العالم الإسلامي أو غيره أو حتى لمن أراد أن يكدح من الجنسين عاملاً أو موظفاً في إحدى مؤسسات الدولة أو غيرها طلباً للرزق، فلا يزال الأمر عليه من الضبابية ما عليه رغم اجتهاد كثير من العاملين وسعيهم في وضع توصيف له بقولهم مثلاً: (أن يكون اختلاطاً ولكن ليس مستهتراً) ليتركوا الأمر في النهاية لتقدير الآخرين وتقييمهم بتحديد نقطة درجة الاختلاط التي يكون بعدها الأمر مستهتراً، ومن ثم يأتي المنع..

كما وآخرون ذهبوا الى جواز الاختلاط مطلقاً محتجين بأن كلمة ( اختلاط،) هذه أصلاً لم ترد في قاموس الإسلام منعاً ولا جوازاً، بدليل أنه قد عمل بها في أزكى العصور وأطهر البقاع، ومازال العمل جارياً به مثل وجوده في الكعبة بيت الله الحرام، حيث يطوف الرجال والنساء معاً، إضافة اليى وجود النساء مع الرجال في صلاة الجماعة بالمساجد، وفي المقابل نجد من يمنع أو يتحفظ على مجرد وجود إمرأة مع رجال بأي شكل أو أي وضعية كانت،

هذا هو أمر الاختلاط لا يزال مختلطاً في أذهان الكثيرين منا.

الإرهاب والإرهاب المضاد .

تاريخ : 15 نيسان/ أبريل 2017

راي : عبد الله كرم الله .

إن كنت تريد القضاء على الإرهاب المضاد، فاقض علي الإرهاب الأصلي. فرد الفعل وقفاً على الفعل!.

لذا فالسؤال الذي يفرض نفسه هو: من صنع هذا الإرهاب ليجعل الآخر في عذاب؟

هو ذلك الذي لا عدو له في الشرق الأوسط ممتطي العاطفة لا العقل كركاب، ولا يهم حتى إن انتقل هذا الإرهاب إلى الغرب طالما هو في نعيم.

لا صوت لهم بجانب صوت الصهيونية المجلجل حول العالم !، فالشرق والغرب يخشى جبروت هذا الصوت المهيمن.

من هم أولئك الذين أودع في قلوبهم الرحمة والأقرب للذين آمنوا ، أليس هم الذين يتصدون للأوبئة وإن دفعوا في ذلك حياتهم كثمن؟

أليسوا هم المبادرون بالتبرعات المادية ضد المجاعة؟

هل نسيتم عيش حاج ريقن لمجاعة نميري بدارفور في سنة 1985م ؟

أليس هم النصارى بعد الذين هادوا ؟

وهل أرضينا الرب كخير أمة للناس؟ والغريب في الأمر أن نجد من معتنقي هذا الدين جورج بوش الابن والذي لم يكن يحرك ساكنا بالبيت الابيض مالم يتلوا تراتيل هذا الدين.

انتشر الإرهاب، انتشار النار في الحطب، بما في ذلك الغرب الذي كان يظن أنه وقف على الشرق ، وإن كان لم يصل لصانعه بالشرق بعد، لكن حتماً ينقلب السحر على الساحر.

و الأمل معقود على الرئيس الأمريكي الجديد الذي رفع شعار “أمريكا أولا “ أن يتعقب جذور الإرهاب الأساسية لاقتلاعها، حتى وإن كان في ذلك خطر خلعه هو من البيت الابيض .

الأكثر رعبا من موجة الارهاب هو بنيامين نتينياهو الكذاب، حامي حمى الصهيونية.

لك أن تمعن الفكر في ما أورده ابن إسحق :” ان نعيم بن مسعود الغطفاني اليهودي الذي هداه سبحانه وتعالى للإسلام وحسن إسلامه، أتى الرسول فقال: يارسول الله إني قد أسلمت وإن قومي لم يعلموا بإسلامي، فمرني بما شئت؟ “.

فقال له رسول الله: “إنما أنت فينا رجل واحد، فخذل عنا إن استطعت، فإن الحرب خدعة، أي أسعى ما بين القوم حتى يخذل بعضهم بعضاً فلا يقوموا لنا ولا يستمروا في حربنا”.

فخرج نعيم حتى أتى يهود بني قريظة وكان لهم نديماً في الجاهلية فقال: يا بني قريظة، قد عرفتم ودي إياكم وخاصة ما بيني وبينكم، فقالوا :صدقت، لست عندنا بمتهم، فقال لهم :إن قريشا وغطفان ليسوا كأنتم… إذا البلد بلدكم فيه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم، ولا تستطيعون أن تتحولوا منه إلى غيره! وأن قريشا وغطفان قد جاءوا لحرب محمد وصحبه، وقد ظاهرتموهم عليه، وبكدهم وأموالهم ونسائهم بغيره، وليسوا كأنتم !، فان رأوا نهزة أصابوها، وان كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل “محمد” ببلدكم، ولا طاقة لكم به أن خلا بكم. فلا تقاتلوه مع القوم حتى تأخذوا منهم رهناً من أشرافهم يكونون بأيديكم ثقة لكم على أن تقالوا محمدا حتى تناجزوه!

فقالوا له: لقد أشرت بالرأي.

ثم خرج إلى قريش فقال لأبي سفيان بن حرب ومن معه من قريش، قد عرفتم ودي لكم وفراقي محمداً، وإنه قد بلغني أمر قد رأيت علي حقاً أن أبلغكموه نصحاً لكم، فاكتموا عني، قالوا نفعل، فقال: أتعلمون أن معشر يهود المدينة قد ندموا على ماصنعوا فيما بينهم وبين محمد، وقد أرسلوا إليه: إنا قد ندمنا على مافعلنا، فهل يرضيك أن نأخذ لك من القبيلتين قريشاً وقطفان رجال من أشرافها، فنعطيكهم فتضرب أعناقهم، ثم نكون معك على من بقي منهم حتى نستأصلهم!.

فإن بعثت إليكم اليهود يلتمسون رهناً من رجالكم فلا تدفعوا إليهم منكم رجلاً واحداً .ثم خرج بعد ذلك إلى غطفان فقال: يامعشر غطفان إنكم أهلي وعشيرتي وأحب الناس إليّ، ولا أراكم تتهمونني، فقالوا صدقت ، ما أنت عندنا بمتهم،قال: أكتموا عني!، قالوا: تفضل ما عندك فما أمرك؟

فقال لهم مثل ما قال لقريش وحذرهم ما حذرهم منه.

فلما كانت ليلة السبت من شهر شوال السنة الخامسة للهجرة، أرسل أبو سفيان ورؤوس غطفان إلى بني قريظة، عكرمة بن أبي جهل في جمع من قريش وغطفان، فقالوا: إنا لسنا بدار مقام وقد هلك الخف والحافر…فاغدوا للقتال حتى نناجز محمداً، ونفرغ ما بيننا وبينه .

قالت اليهود: اليوم يوم سبتنا ولا نعمل فيه شيئاً، ولسنا مع ذلك بمقاتلي محمداً حتى تعطونا رهناً من رجالكم يكونون بأيدينا ثقة لنا، فإننا نخشى إن ضربتكم الحرب واشتد عليكم القتال أن تنشمروا إلى بلادكم وتتركوننا والرجل “محمداً” في بلدنا ولا طاقة لنا بذلك منه.

هنا قالت قريش وغطفان: والله إن الذي حدثكم به نعيم بن مسعود لحق، فقالوا لبني قريظة: إنا والله لن ندفع إليكم رجلاً واحداً من رجالنا، فإن كنتم تريدون القتال فأخرجوا فقاتلوا.

وقالت اليهود: إن الذي ذكر لكم نعيم بن مسعود لحق.

ما يريد القوم إلا أن تقاتلوا، فإن رأوا فرصة انتهزوها، وإن كان غيرذلك اتشمروا الى بلادهم، وخلوا بينكم وبين الرجل “محمداً” في بلادكم.

وخذل الله بينهم، كما بعث سبحانه عليهم الريح الصرصر في ليالي شاتية شديدة البرودة فجعلت تكفأ قدورهم وتهد حصونهم، ورحلت قريش وغطفان الى بلادها.

و عاد رسول الله صلى الله عليه و سلم من الخندق الى المدينة.. وهكذا استفاد المصطفى بالذكاء اليهودي بذكاء أعظم منه، بعكس أمرنا اليوم، حين نقابل الذكاء بكل غباء، على الرغم من كوننا خير أمة.

تلاميذ بلا وجبة .. من يسد رمق هؤلاء ؟

تاريخ : 18 أبريل 2017

تقرير : ناهد عباس .

في عهود مضت كانت الحكومة توفر وجبة غذائية متكاملة للطلاب في مدارسهم ، ولكن الآن ومع اتساع دائرة الفقر أصبح الصرف على التعليم من القضايا التي تؤرق الأسر وكثير منها لاتسطيع أن تتوفر وجبة لأبنائها أثناء تواجدهم بالمدرسة بالرغم من وجود العديد من المنظمات التي تعمل في هذا المجال ، حملت بعض صحف الخرطوم أمس عنواناً صادماً منسوب لمنظمة بنك الطعام التي كشفت عن وجود أكثر من نصف مليون طالب بولاية الخرطوم لايتناولون وجبة الإفطار،الأمر الذي يصيب بالاحباط والاستياء ويحتاج لوقفة ومراجعة من المسؤولين بالدولة .

ثلاث بلحات :

الأمين العام لبنك الطعام إبراهيم أحمد عثمان أفصح عن كيفية تغطية سد النقص في وجبة الإفطار لتلاميذ المدارس حيث قال :إنهم يلجأون إلى توزيع البلح على التلاميذ لطرد شبح الجوع بواقع ثلاثة بلحات لكل تلميذ ، وأوضح أنهم في بنك الطعام استطاعوا الوصول إلى (1300) مريض بالدرن وشرعوا في عالجهم ، وأضاف أن تلك الاحصائية تمثل 5% من العدد الكلى للمرضي .

رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بتشريعي الخرطوم الفاتح عباس شكك في الرقم الذي أعلنته المنظمة ووصفه   بالكبير مقارنة بعدد الطلاب الموجودين بالولاية ، كاشفاً عن وجود اهتمام وعمل تكافلي من مجالس الآباء بالمدارس إضافة إلى وجود نفير المدارس بعدد من مدارس المحليات والذي من أهدافه البحث عن الخيرين لتوفير وجبة الإفطار من عدسية وبلح للتلاميذ غير القادرين وقال عباس لـ(آخرلحظة) :إن الارقام التى وردت تحتاج لمراجعة وإذا اتضحت أنها حقيقة فإن هذا الأمر يحتاج إلى وقفة ،وأقر بوجود معاناة في الحصول على وجبة الإفطاربعدد من المدارس خاصة في أطراف المحليات وقال هنالك برنامج متبع لتوفير وجبة الأفطار. .

طلاب متعففين :

أما الخبير التربوى عوض موسى فقد أرجع عدم حصول بعض التلاميذ بالمدارس على وجبة الإفطار إلى انعدام الباحثين الاجتماعيبن بتلك المدارس ، مشيراً إلى أنهم يقومون بتصنيف التلاميذ المحتاجين لوجبة الإفطار وقال هنالك بعض المدارس تقوم بتوفير الوجبة لطلابها المحتاجين بعد ملاحظاتهم الشخصية على سلوك الطالب واكتشاف عوزه وحاجاته وتقوم إدارة المدرسة بتوفير الوجبة لهم من الخيرين ومن دعم بعض الأساتذه بالمدرسة للطلاب ،وأضاف موسى هنالك بعض التلاميذ المحتاجين والمتعففين و يصعب ملاحظتهم من قبل أستاذ الفصل حيث انهم يخرجون وقت الإفطار مع رفاقهم دون أن يتناولوا الوجبة وهؤلاء يحتاجون إلى باحث اجتماعي لمعرفتهم , وقال لايوجد تلميذ غير قادر على تناول وجبة الإفطار تغض المدرسة النظر عنه ،مشيراً إلى أن كل الطلاب المحتاجين بالمدارس تقوم المدرسة برعايتهم.

انعكاسات خطيرة :

وفيما يخص أضرار عدم تناول وجبة الأفطار ، أكدت أخصائية التغذية صفاء بابكر أن تناول وجبة الإفطار تزيد من قدرة الطالب المعرفية كما تسهم في تزويد الدماغ بالطاقة الغذائية اللازمة لعمليات التركيز والانتباه والتعلم وتوفر للجسم حاجته من الطاقة وتمده بالعناصر اللازمة لممارسة النشاط سواء البدني أو العقلي، وأضافت أن وجبة الإفطار تكتسب أهمية خاصة بالنسبة للأطفال كونهم يمرون بمرحلة نمو أعضاء الجسم ،وأوضحت خبيرة التغذية أن ما يأكله التلاميذ يؤثر على مدى ما يستوعبونه في المدرسة، ويترك آثارًا كبيرة على التعليم والصحة العامة، وأكدت أن العناصر الغذائية الموجودة في وجبة الإفطار لها تأثير إيجابي على الأداء الإدراكي والصحي للأطفال، وتساعدهم على المواظبة على التحصيل الدراسي.وعدم تناول الوجبة يؤثر على الوظائف الإداركية ويفقد القدرة على الاستيعاب والتركيز ويؤدي الى تراجع كبير في مستويات السكر و حدوث إغماءات وسط الطلاب الذين لايتناولونها لفترات طويله وإصابة الطالب بالخمول وهبوط قدرات الفهم والتحصيل والاستيعاب نتيجة عدم وجود كميات كافية من السكر لتغذية خلايا المخ والشعور بالصداع.

بدء محاكمة ابن بتهمة الاعتداء على والده .

الخرطوم : مسرة شبيلي .

التاريخ : 16-4-2017

عقدت محكمة جنايات الكلاكلة جلسة إجرائية لمحاكمة   رجل متهم بالاعتداء على والده بالضرب وتجريده من ملابسه في الشارع العام مسبباً له الأذى الجسيم في أجزاء متفرقة من جسده. وحددت جلسة نهاية أبريل الحالي للسير في الدعوى. وبحسب حيثيات القضية فإن نقاشات أسرية نشبت بين الابن (المتهم) ووالده (الشاكي ) فأخذ الابن والده إلى الشارع العام وجرده من ملابسه بمعاونة أبنائه الخمسه ة وزوجته بما فيهم حفيدته المعلمة التي صفعته بالكف، الى ذلك تبرأ الأب من ابنه الذي أجهش بالبكاء داخل قاعة المحكمة في منظر مؤلم وشاركه جميع من حضر الجلسة وقال بأن ابنه كافأه بالضرب بعد أن قام بتوزيع ورثته عليهم جميعا وأنهم اعتدوا عليه بالعصا وخنقه وصفعه بالكف وذلك لقتله من أجل الميراث.

الشرطة : بائعات شاي أجنبيات يروجن لحبوب (الخرشة) .

التاريخ 19-4-2017

الخرطوم : ثناء عابدين .

اتهم ممثل دائرة جوازات الأجانب العميد شرطة حسن الفكي بائعات شاي أجنبيات بالترويج للحبوب المخدرة (الخرشة )،وقال الفكي خلال حديثه في ندوة الجرائم العابرة للحدود والهجرة الوافدة وأثرها في الأمن القومي أمس نجد أن بعض بائعات الشاي الأجنبيات يقمن بخلط الحبوب المخدرة بالشاي ولذلك نجد أن الشباب يجلسن لفترات طويلة أمامهن دون أن يتضايقن منهم، لافتاً إلى أن الخطوة ساهمت في زيادة نسبة العطالة، فضلا عن أن الأواني التي يقدم فيها الشاي (الكبابي) ملوثة وتنقل الأمراض، وأقر بأن العمالة الأجنبية في السودان لها تأثير سالب على العملة الوطنية والنقد الاجنبي بالبلاد، مشيراً إلى أن كل عامل يحول أكثر من مأئة دولار شهرياً الى ذويه في بلاده الأمر الذي يؤثر على الأمن القومي، وأشار الفكي إلى أن حملات ضبط الوجود الأجنبي تكلف الدولة كثيراً وقال إن بعض الجنسيات احتجت على زيادة رسوم التسجيل.

صحيفة الصيحة :

تُباع فيه المواد منتهية الصلاحية سوق بروس .. حينما تصبح السلع الفاسدة طعاماً للمضطر .

تاريخ الخبر 15-04-2017

الفقراء يتسابقون لشراء أرجل الدجاج و”كرتة” صالات الأفراح

تردٍّ خطير في البيئة وغياب كامل للسلطات والخطر يتربص بالمواطنين

رؤوس الدجاج تلتصق بـ”تامر حسني” في سوق “المرحوم قدرك”

الخرطوم : مياه النيل مبارك .

عشرون عامًا هي عمر سوق بروس بضاحية مايو جنوب الخرطوم. والبروس هي الحشائش المتطفلة التي تنمو مع المحاصيل ورغم أنها تتم إزالتها، إلا أن سوق بروس ظل صامدًا أمام آليات الإزالة، كما ظل يحمل اسماً مرادفاً آخر وهو “المرحوم قدرك”، فهناك تباع كل مقتنيات الذين رحلوا عن الدنيا خاصة الملبوسات التي تجد رواجاً ومشترين كثراً يدفعهم الفقر للبحث عن السعر الزهيد ولا يبالون بشيء آخر، كما تجد السلع منتهية الصلاحية وغير المطابقة للمواصفات رواجاً كبيراً.

جولة ميدانية :

عند التاسعة صباحاً كنت أتجول داخل السوق الذي قصدته لتقصي حقيقته بعد أن ذاع صيته، وهو أمر غريب يؤكد أن الضيق الاقتصادي الذي يمر به المواطن جعله يلجأ إلى خيارات بعيدة عما يشتهي أصحاب البوتيكات بأسواق العاصمة المختلفة التي تعج بالملبوسات المستوردة الفاخرة، الزحام كان على أشده، وكما يقولون “الأعمى شايل المكسر”، وكيف لا واليوم هو الجمعة الذي تفضل فيه الأسر ارتياد الأسواق بكثافة لشراء مستلزماتها المختلفة

سألت حسن وهو بائع ملبوسات يبدو واضحًا أنها مستعملة ، من أين تأتون بها فضحك وقال: من مكبات النفايات والمستشفيات والمساجد، نجري لها صيانة سريعة عند الترزي ثم نغشى بها الغسال ليضع عليها لمساته ومن ثم نحضرها الى السوق، وعليها إقبال كبير لسعرها الزهيد.

خوض التجربة :

حتى أؤدي مهمتي الصحفية دون تحفظات ومعوقات من رجال الشرطة والباعة والمشترين، أحضرت معي كمية مقدرة من الملابس البالية، ومثلهم تماماً جلست أعرضها للبيع، مضت نصف ساعة ولم يحضر مشترٍ ، ففكرت في أن أتجول قليلاً بالسوق بعد أن تركتها بالقرب من بائعة طالبتها بأن تراقبها.

وجهتي الأولى كانت مطعماً.. نعم مطعم بسوق بروس توجد به أنواع أخرى من التجارة ، جذبني إليه الصاج الذي تفوح منه رائحة طعام زكية، وحينما اقتربت منه كنت أعتقد أنه يعمل في تجهيز وإعداد سمك، ولكن تفاجأت بأنه يعمل على “تحمير” رؤوس دجاج، وضحكت كما لم أضحك من قبل، حينما قال لي البائع إن هذه الوجبة تدعي “تامر حسني” وهو فنان مصري، لم أعرف الرابط بينهما، ولكن واصلت الإنصات إليه وقال إنها مرغوبة من الزبائن وتجد رواجاً كبيراً وأن سعر الطلب الواحد يبلغ خمسة جنيهات، ضحكت مجددًا ليس فرحاً وتعجباً هذه المرة، ولكن لأن شر البلية ما يضحك، ففي بلد المائة مليون رأس ماشية يتغذى الفقراء على أرجل الدجاج.

عجينة أجنبية :

في أحد الخيران التي تقع على مقربة من السوق لفت نظري منظر امرأتين تعملان في صنع طعام، وحينما اقتربت منهما لم أستطع معرفة حقيقة ما تصنعان لأنه بدا غريباً علي بشكل واضح، ألقيت عليهما التحية وسألتهما عن هذا الطعام، تحدثت إحداهما بلغة عربية ركيكة لم أستطع فهمها، وقفت بجوارهما وقتاً ليس بالقصير، انتهزت فرصة مرور امرأة أخرى بقربهما وألقيت عليها التحية وغادرت معها موقع المرأتين فسألتها عن الطعام الذي تعدانه، فقالت لها إنهما يخلطان الدكوة ويضعانها على النار لاستخراج عصير منها يستعمل في صناعة الأقاشي ، وقالت إن السيدتين تبدو على ملامحهما أنهما من نيجيريا، وما أثار حيرتي أن أكوام النفايات تحيط بهما من كل جانب ورغم ذلك تعملان علي صناعة عصير الدكوة.

واقع بائس :

الفقر هنا لا يحتاج الى شرح، لأنه يبدو بائناً في الوجوه المنهكة، فالبائع والمشتري كلاهما يبحثان عن ما يسد رمقهما، فهذا يبيع على أمل حصاد بعض الجنيهات، وذلك يشتري لأن السعر زهيد ولا يبالي كثيراً بمدى مطابقة السلعة التي يبتاعها للمواصفات.

حواء امرأة في الأربعين من عمرها كما يبدو من ملامحها كان معها طفلان سألتها عن أسباب شراء سلع ربما تكون منتهية الصلاحية أو مستعملة، فقالت بكل براءة “سعرها رخيص”، فقلت لها ولكنها ستضركم، أجابت “الحافظ الله”.

الناس هناك بسطاء وفقراء إلا من إيمانهم بالله تعالى، وبأنه القادر على حفظهم من المخاطر التي تحيط بهم.

خضار على الأرض :

تذكرت مقولة” الخضروات على الأرض والأحذية فوق الرفوف”، وأنا أتجول بسوق بروس، فالخضروات تعرض على الأرض وتحيط بها النفايات والذباب، والمفاجأة التي لم أتوقعها أن بعض النسوة يضعن لحوماً في صواني تستعمل في المنازل، ويجلسن في صفوف منسقة، علمت أنهن بائعات، بحثت عن الموازين التي يضعن فيها اللحمة قبل بيعها، لم أجد، اقتربت منهن وسألت إحداهن كيف تبعن دون ميزان، فقالت ضاحكة “دي لحمة قدر ظروف”، أي زول بنديهو حسب قروش بدون وزن”، إذن هنا لا قانون للمواصفات والمقاييس ولا وجود لجمعية حماية المستهلك، ولا حتى المحلية التي كان الذباب حاضرًا بدلاً عنها وهو يحيط باللحوم التي لم أسأل عن مصدرها حتى لا أتعرض الى ما لا يحمد عقباه.

تايتنك ما تتخنق :

عدت سريعاً إلى الموقع الذي افترشت فيه الملابس البالية فأخذتها، وقررت أن أتجول في السوق لأنه حافل بالعجائب والغرائب، مجموعة رواكيب أخرى دلفت نحوها بعد أن شاهدت زحاماً عليها، وحينما اقتربت وسألت عرفت أنها مخصصة لبيع وجبة مصارين الجداد، بل ويطلقون عليها اسم تايتنك، ومعظم الباعة يرددون لجذب الزبائن مقطوعة واحدة وهي ” تاتينك أكل بالراحة ما تتخنق”، في ذات الرواكيب تباع في أكوام كمونية الدجاج ورؤوسها وقرون الأبقار.

طعام مستعمل :

أن يتناول أحدهم بقايا طعام تركه آخرون، فهذا أمر طبيعي في السودان، ولكن أن تباع “الكرتة ” في الأسواق فهذا لا يمكن أن يكون منطقياً، هنا في سوق بروس وجدت نسوة يجلسن في مكان قصي يبعن أكلتً بدا غريباً لي وحينما سألتهن أشرن إلى أنه باقي أكل المناسبات وكافتريات الخرطوم الفخمة، وأكدن أن له زبائن يقبلون عليه ، نظرت وتفحصته فوجدت بقايا سمك، أرز، دجاج مشوي، وغيرها، سعر الكوم ما بين خمسة إلى عشرة جنيهات، امرأة أخرى وجدتها تنهمك في إخراج متبقي الطعام من أطباق الكوكتيل، إذن هو لميسورين أقاموا مناسبة بالأمس في إحدى صالات الخرطوم الفاخرة ، وأيضاً الكوم بخمسة جنيهات، سألت الله في ذلك الوقت أن يحفظ عباده الذين يدفعهم الفقر لشراء مثل هذه الوجبات ، وهنا لن أتحدث عن أسباب وصولنا إلى هذه المرحلة.

أصبر :

سوق آخر لفت نظري وحينما اقتربت منه، وجدت باعتها يضعون في أكوام كل ما يتعلق بالدجاج وبصورة خاصة الأرجل والمصارين، ويطلقون على أرجل الدجاج اسم “اصبر” ربما لشكلها الذي يشبه وضع اليد حينما يتم ضم الأصابع للتعبير عن كلمة اصبر، وهنا لا أعرف على وجه الدقة من هو الذي عليه الصبر، هل البائع الذي لم يجد وظيفة أخرى أم المشترى الذي عليه الصبر على أكل أرجل الدجاج أم الوطن الذي وصل مرحلة يأكل فيها مواطنوه أرجل الدجاج.

أبو الرخاء :

في سوق بروس عليك عدم الاندهاش والتعجب، لأن كل شيء يبدو لمن يقطنون خارج هذه المنطقة وتحديداً مايو أنه بعيد عن مألوفات الأشياء والطبيعة، ففي موقع آخر وجدت صبية يعرضون الشيبس والبسكويت والصابون على درداقات، ليس في عبوات بل تم إفراغها في الدرداقات، لم أعرف هل هذه السلع منتهية الصلاحية أم لا، ولكن طريقة عرضها وبيعها وأسعارها لا تدل على أنها صالحة للاستعمال، ولكن من يجيب على التساؤلات.

ملبوسات ملبوسة :

عدتُ مجدداً إلى سوق الملابس وهو مزدحم بالباعة والمشترين، كل شيء موجود، بل حتى فساتين الزفاف المستعملة، والبطاطين وملابس الأطفال والرجال، والأسعار لا علاقة بينها وتلك التي يحددها الباعة بالبوتيكات، فهنا أغلى “قطعة هدوم” يمكنك أن تدفع فيها 60 جنيهاً إلى مائة جنيه، فالباعة لا يتمسكون كثيراً في السعر.

وللشيوخ مكان :

سوق بروس ليس لبيع المأكولات والملابس المستعملة فقط، فيوجد أيضا شيوخ، فالفكي الذي كان يجلس في الشمس ويعرض أنواعاً من “الحجبات” وأعشاب قلت له، لدي مشكلة أريدك أن تجد لها حلاً، فابتسم وأكد قدرته على حلها حتى دون التعرف عليها، وطالبني أولاً بوضع “بياض” 20 جنيهاً، وسألني عن اسم والدتي واسمي، ذكرت له اسمين غير حقيقيين، بعد دقيقة واحدة قال لي “انت مكتوبة بعمل مدفون في المقابر”، كتمت ضحكتي لأنه طالبني أيضاً بمبلغ مليون جنيه “بالقديم” لفك السحر، وعدته بإحضار المبلغ وذهبت حال سبيلي وأنا أضحك.

سوق جديد :

سألت رئيس الغرفة التجارية بمايو، محمد داؤود، عن واقع سوق بروس، فأشار إلى أنهم يحرصون على تطويره حتى لا يستمر الباعة في العمل تحت هجير الشمس وفي بيئة غير صالحة، وكشف عن اقتراب نقل السوق إلى موقع آخر تم تشييده بصورة جيدة ويوجد بمربع خمسة وما يزال العمل مستمراً في تشييد المتاجر، لأن السوق الحالي في ميدان غير مخصص للعمل التجاري، مؤكداً استلام عدد من تجار سوق بروس لمحالهم، قلت له إن قيمة الإيجارات ربما تفوق إمكانيات الباعة بسوق بروس، مؤكداً أن المتاجر الجديدة أسعارها زهيدة وأخرى مجاناً، مبيناً تخصيص مساحات للباعة الفريشة، وحول بيع سلع منتهية الصلاحية بسوق بروس أكد ان هذا من اختصاص إدارة الصحة بالمحلية، إلا أن عضواً بتشريعي الخرطوم أكد خطورة هذا السوق من ناحية أمنية واقتصادية وصحية ، وطلب العضو الذي ــ فضل حجب اسمه ــ بإزالته لتمدده داخل الأحياء المجاورة له، بالإضافة إلى بيع سلع منتهية الصلاحية.

ضعف الرقابة :

من ناحيته يشير خبير هندسة السلامة وعضو جمعية حماية المستهلك المهندس مرتضي داعوب إلى أن الوضع بسوق بروس كارثي وينذر بمخاطر صحية لا حدود لها، مؤكداً عدم وجود رقابة من وزارة الصحة والمحلية، مؤكداً على أن معظم المعروضات في السوق” بايظة” ومنتهية الصلاحية وغير مطابقة للمواصفات، وكشف عن تسجيله زيارة الى السوق وقف من خلالها على التردي البيئي وبيع سلع مستعملة، بالإضافة إلى تردٍّ بيئي مريع.

الشرطة تداهم مخازن تقاوي الحشيش الرئيسية في دارفور .

تاريخ الخبر 16-04-2017

الخرطوم : الصيحة .

نفذت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في السودان مداهمة استهدفت المخازن الرئيسية لتقاوي “البنقو” في محمية الردوم الطبيعية بولاية جنوب دارفور التي تعد أكبر مزارع الحشيش في أفريقيا.وتمكنت قوات مشتركة في نوفمبر الماضي من إبادة “6500” فدان من مزارع الحشيش المعروف محليا بـ”البنقو” وضبط 50 طناً من المخدرات بمنطقة الردوم في عملية هي الأكبر من نوعها.

وبحسب الشرطة فإن منطقة الردوم تأتي في المرتبة الأولى بأفريقيا في إنتاج البنقو الذي يزرع في مساحة 34 ألف كلم، “ما يعادل مساحة دولة البرتغال”.

وداهمت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات مواقع زراعة البنقو بحظيرة الردوم ووضعت يدها على 206 جوالات من بذور نبات القنب الهندي “البنقو” تزن 20 طناً، فضلاً عن ضبط 3000 قندول حشيش.

وقال مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء محمد عبد الله أحمد النعيم في تصريحات صحفية أمس إن إدارته وبإشراف رئاسة قوات الشرطة نفذت خطتها لإعاقه الموسم الزراعي لتجار المخدرات والسموم وفق عدة مراحل.

وأشار إلى إنشاء إدارة لمكافحة المخدرات بمحمية الردوم وسط الحقول والمزارع والدفع بكتيبة تم إخضاع منسوبيها لتدريب متقدم، كما وفرت رئاسة الشرطة كافة المعينات اللوجستية وتوغلت القوات وسط الأحراش واستطاعت جمع المعلومات عن مخازن البذور الرئيسية وتحديد عناصر الشبكات وكل ما يتعلق بالتحضير للموسم الزراعي للحشيش.

وقال النعيم: “من ثم صدرت التوجيهات بتطويق المخازن ومداهمتها وتوقيف المجرمين ونفذت عملية خاطفة دكت أوكار ومخازن التجار الرئيسة ووضعت يدها على 206 جوالات من بذور نبات البنقو كانت مطمورة داخل الأرض ومخفية بين الغابات وضبط 3000 قندول حشيش”.

وأعلن أن إدارته بسطت سيطرتها على محمية الردوم بالكامل وتتعقب القوات المزارع المشتبه في وجود زراعة بنقو فيها عبر حملات متواصلة وأكد الدفع بقوات جديدة قوامها كتيبة مجهزة بكامل عتادها لتكثيف أعمال المكافحة.

وأشار مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات إلى أن نجاح العملية الخاطفة يعوق زراعة نبات القنب بالردوم.

العالم الخفي … أرواح واشباح .

تاريخ الخبر 16-04-2017

الشيخ بشرى : نجم الهلال يوهانس مات بفعل السحر

حكاية المروحة التي تعمل رغم انقطاع الكُهرباء

ذهب للساحر لعلاج العقم فأصيب بداء عضال

الجني الفرنسي أملاي طلب من أهل (مودة) أن تذهب معه إلى باريس لتعمل عارضة أزياء .

بينما كنت أحاول جمع قصص من الواقع عن عالم يبدو للناس في بادئ الأمر عادياً، كدت أن أفقد عقلي وأنا أستمع لشهادات ضحايا هذا العالم المثير للجدل، قصص لا يقبلها العقل البشري ولا يتصورها، وكأنها أقرب للخيال منها إلى الواقع، أحداث مؤلمة أبطالها من السحرة والمشعوذين، أصحاب الضمائر الميتة وسماسرة أرواح لا تعرف الرحمة طريقاً إلى قلوبهم لم أتمالك نفسي وأنا أستمع لقصص على لسان أصحابها ممن ذاقوا الويلات والعذاب المرير مع الجن، بعضهم أقعده العجز والمرض، والبعض الآخر سيق عنوة إلى عالم الجنون إلى أن لقي حتفه، ورغم أن الموت قدر لا مفر منه ولكل أجل كتاب إلا أن ما سمعته أمر لا يصدق، فهل يؤدي السحر إلى الموت حقاً، أم إنها مجرد اعتقادات خاطئة في أذهان الضحايا . وربما يكون سحر الجنون أخف قدراً من الأسحار التي تصنع لتدمير البشرية.

مرض يوهانس :

يبين الشيخ بشرى أن سحر الفشل هو الأكثر تداولاً هذه الأيام ويكون فيه الإنسان المسحور في فشل متواصل فإن كان طالباً يكون كثير الرسوب وليست له القدرة على التركيز والحفظ، فلا يذاكر ولا يواصل الدراسة، وإن كان موظفاً تجده لا يعمل ولا يستقر في الوظيفة إلا الوقت اليسير ثم يبحث عن غيرها، وتجده فاشلاً في أعماله وفاشلاً في زواجه وفاشلاً في علاقته مع الناس يائساً من المستقبل يائساً من الحياة، مبدداً ماله بل إن المال لا يستقر في يده ينفقه على أشياء تافهة ويعطيه لمـن لا يستحق، ويكشف الشيخ بشرى أن نجم الهلال يوهناس مات بفعل السحر، وقد صنع له سحر الفشل لتعطيل موهبته الكروية فأصيب بالمرض بعد أن تلبسته الشياطين، وقد بلغ عددهم 12 خرج منهم سبعة والخمسة الآخرون تكفلوا بقتله، وقال الشيخ بشرى إن من صنع السحر ليوهانس ساحر من مدينة القضارف .

لحظة ضعف :

وعبر مشواري الاستقصائي صادفت أناساً يعانون من مركب نقص تسيطر عليهم الأوهام وتظهر جلياً على سلوكياتهم الغربية مع الناس، لا يستطيعون تحقيق رغباتهم بالصبر والمثابرة وبذل المزيد من الجهد لإثبات ذواتهم والبرهنة على وجودهم سواء في ميادين العمل أو الدراسة أو العلاقات الإنسانية المعقدة يتوهمون أن السحرة والمشعوذين يستطيعون أن يحلقوا بهم في عوالم النجاح والنجومية بسرعة البرق، وبدافع الغيرة والحقد في لحظة ضعف إنسانية يلجأون إلى أساليب غريبة، توسوس لهم بها أنفسهم يرتكبون جرائمهم في صمت. ويتفرجون على ضحاياهم وهم يعانون من من الشلل والعمى والأمراض المستعصية بفعل السحر ” لتحقيق مآربهم ورغباتهم الشيطانية، في القضاء على منافس لهم في العمل أو الدراسة أو حتى رغبة في ربط الزوج أو الحبيب وضمان ولائه حتى لا “تطير” عيناه وينظر إلى غيرها.

القدرة علي فك السحر :

بالمقابل تجد الدجالين الذين يدعون امتلاكهم الحكمة، والقدرة على فك السحر، وعمل المعجزات بالتحكم في الجن وتسخيره في تحقيق كل ما يطلبونه منه. ينتشرون في كل مكان في الأحياء الطرفية وحتى الشقق الراقية، ويختبئون وراء أي مهنة تساعدهم على استغلال ضحاياهم في الأسواق تجدهم يبيعون الأعشاب ويتخذون أساليب عديدة ومختلفة يتفنن فيها المشعوذون ويلجأون إليها لتصيد ضحاياهم والإيقاع بهم، أمام الملأ دون أن تتدخل السلطات لوقف زحفهم وتأثيرهم على أصحاب النفوس الضعيفة

سيد الرايحة :

جمال الدين مختار يبلغ من العمر 40 عاماً له حكاية مثيرة مع أحد المشعوذين فهو يقول: مرت عدة أعوام على زواجي ولم تنجب زوجتي، وبعد أن ترددت على العيادات والمستشفيات تبين من الفحوص أنني مصاب بعقم يحتاج إلى علاج طويل ومكلف، وفي محاولة يائسة للعلاج قلت لنفسي إنني لن أخسر شيئاً لو قمت بتجربة علاج أحد الشيوخ خاصة بعد أن ذاع صيته في قدرته على العلاج بالرقية الشرعية.. وادعى أحد اتباعه أن لديه القدرة على حل مشكلتي دون اللجوء الى عمليات جراحية أو أدوية وفحوصات .. وزادت دهشتي في أول جلسة عندما وجدت الرجل والذي يسبق اسمه لقب الشيخ كما يناديه معارفه بالظهور علينا في جلسة جماعية أنا والعديد من الضحايا وبطريقة فوضوية أصدر أوامره بصوت صاخب وهو يشير إلى صندوق التبرعات بغرفة القراءة (أصدقوا النية بالتبرعات وكلما زادت المبالغ النقدية التي تضعونها كان العلاج سريعاً والشفاء نهائياً وتكررت الأوامر بدفع التبرعات في كل الجلسات التي استمرت 3 أشهر بواقع جلستين أسبوعياً وحالتي لم تتحسن بل زادت سوءاً بعد أن تبددت آمالي في العلاج والتي كان المشعوذ يؤكد أنها مؤكدة وسوف أحصد النتائج، ولكن الإحباط الذي أصابني جعلني أتحول من مريض عضوي قد يشفى بالعلاج إلى إنسان يائس إلا من رحمة الله وقدرته، وفي اليوم الذي قررت فيه مواجهة ذلك الشيخ المزعوم فوجئت أن السلطات ألقت القبض عليه.

خلطة رديئة :

وجلال الدين له حكاية أخرى في عالم الشعوذة، يقول.. أصيب ابني الصغير بحالة غريبة تسببت في عدم قدرته على الحركة مثل غيره من الأطفال.. نصحني الكثيرون أن ابني الصغير أصابته عين وأخبروني أن مشكلة العين حلها يسير للغاية.. مجرد قراءة بسيطة عند أحد شيوخ الرقية ستنهي المشكلة إلى الأبد.. وسألت معارفي ووجهوني على أحد الزاعمين بقدرتهم على إنهاء مشكلة ابني.. وفي أول جلسة بعد أن اتم قراءته على ابني قال لي إن نصف المشكلة قد تم حلها أما النصف الآخر للعين فيتطلب أن أحضر له بعض الأشياء التي تباع لدى العطار.. حينها بدأت الشكوك تساورني وبالرغم من ذلك نفذت توجيهاته وأحضرت طلباته وبدات أنفذ طريقة العلاج بدقة وحسب الفترة التي حددها الدجال لمدة 3 أسابيع ولم يتحسن طفلي.. حينها راجعت المشعوذ الذي طلب مني أن أضاعف المبلغ الذي دفعته في المرة الأولى ووصف لي مجموعة أخرى من أنواع العطارة (زيت وإكليل جبل وسندروس) وطلب مني خلطها واسقيها لابني لمدة شهر.. ولكن الطفل لم يستطع تناول الوصفة حيث كان يفرغ كل ما في جوفه بمجرد تناوله الرشفة الاولى.. فلم أجد بدًا من مراجعة المستشفى وهناك أخبرني الأطباء أن طفلي مصاب بفتور في العضلات والأعصاب ويجب أن يتناول أدوية محددة ويستمر علاجه لدى طبيب العلاج الطبيعي لبعض الوقت وبعدها فعلاً تماثل ابني للشفاء.. وعرفت بعد ذلك أن الشيخ المزعوم لا يقرب لأي من الرقاة الشرعيين وليست هناك أي طريقة لتحديد الراقي الشرعي بصلة من الدجال.

مغامرة جديدة :

وفي مغامرة جديدة تنكرت في صفة مريض وحضرت جلسة شعوذة كاملة يقوم بها أحد الدجالين.. بدأ المشعوذ بشرح سيرة حياته وأنه تعلم طرق العلاج في نيجيريا والمغرب وأن خبرته تزيد على 27 عاماً في حل المشاكل العضوية والنفسية والاجتماعية، وكذلك استخراج الجان من بطون الآدميين.. وأنه لا يعالج الإنسان بل يعالج الجان المريض الذي يسكن بداخله ويقوم باستحضار القرين وتهدئته وقام بتقسيم الجان إلى أنواع منها البري والبحري والعلوي والسفلي، وكذلك بدأ في تحديد أوصافها وألوانها وسلالاتها وكأنه يرى ما لانراه. وذكر الدجال أنه عالج الكثير من المشاهير والمثقفين من الأطباء والمهندسين وأن رواد عيادته بعضهم من علية القوم في عدة مجتمعات، ولكنها كما يقول أسرار.. وعلى الرغم من ذلك فهو رحمة بنا نحن البسطاء فقد قرر علاجنا وتخصيص وقته الثمين لنا في ذلك اليوم.. ثم أخذ يهدد الحاضرين بأن من سيتخلف منهم عن الحضور وتلبية طلبات الجان فإن الانتقام سيكون شديداً وسوف يحضره الجان رغماً عنه لعقابه.. وقد حدد أوقاتاً معينة لعلاج النساء وحل مشاكلهن مشترطاً عدم وجود المحرم مع المرأة مما أثار مخاوف الحاضرين.. أما العلاج والدواء فيشترط الدجال على ضحاياه أن يشتروه من صيدليته الخاصة وهي ملحقة بالبيت في غرفة خلفية بأسعار يحددها هو لأدوية جميعها لا نعرف لها أي أساس علمي وجميعها سيئة الطعم والرائحة.. أما بعض الأدوية الأخرى التي يبيعها فهي عسل بأنواعه المختلفة.. وزيوت يقول الدجال إنها مقروء عليها وكذلك عبوات مياه مقروء عليها.. وبعد أن تشتري ما يدونه لك من الصيدلية التي أقامها في غرفة داخل منزله يحدد لك موعداً لاحقاً لمواجهتك بالجان والقرين لإبداء ملاحظاتهم على تصرفاتك وطريقة حياتك بشرط أن تقيم وليمة من الطعام لهم أو تدفع تكلفتها بالكامل.

قصة الجني الفرنسي :

قصة الجني أملاي التي بدأنا في سردها في الحلقة الماضية لولا أني عايشتها بكل تفاصيلها لخلت إنها من نسج الخيال فبعد أن تمكن أملاي من الدخول في جسد مودة والسيطرة عليها طلب من اهلها طلباً غريباً جعلهم يتسمرون من الدهشة ويتسلل الى نفوسهم الرعب عندما خاطبهم الجن على لسان مودة أنه يرغب في أن تذهب معه الى باريس لكي تعمل عارضة للأزياء فقوامها وتفاصيل جمالها تؤهلها أن تكون أشهر الموديلات العالميات أصيبت والدتها بارتفاع في السكر نقلت على إثره إلى المستشفي .

الطريق الخطأ :

شعر خطيبها بحجم المصيبة والابتلاء فقرر أن يستعين بأحد المشايخ البارعين في قهر الجن، ولكنه للأسف سلك الطريق الخطأ وربما يكون ذلك تسليطاً من الجني العاشق أملاي، الأقدار وحدها ساقت خطيب مودة الى ساحر ذي صلة بالعالم السفلي أحضروا لإخراج أملاي ولأن الجن الأبيض صعب المراس، وشديد البأس أدرك الساحر أنه في ورطة حقيقية لأن مجموعة الجن الذين يعملون معه أضعف بكثير من مواجهة أملاي الذي ينتمي الى فصيلة الجن الأبيض .

ماذا حدث :

لعب الساحر لعبة قذرة حتى يفلت من عقاب أملاي فقام بعمل طقس سحري يثبت قدمي أملاي بصورة أكثر حتى يتمكن ويصبح أمر خروجه من سابع المستحيلات فطلب من أهل مودة بأن يقوم برسم الحناء لها ويعملوا لها كل طقوس الزواج وهم لايدرون بأن الساحر يريد أن يزفها عروساً للجني الفرنسي . في ذلك اليوم حدث شيء غريب لم يستوعبه الجميع فقد انقطعت الكهرباء في كل أرجاء المنطقة، ما عدا الغرفة التي كانت تجلس فيها مودة فقد كانت المروحة تعمل بقوة رغم انقطاع التيار الكهربائي .

إحصائية : نصف مليون تلميذ يذهبون لمدارسهم بلا فطور .

تاريخ الخبر : 17-04-2017

الخرطوم : آيات مبارك .

أعلن الأمين العام لمنظمة بنك الطعام، إبراهيم أحمد عثمان، أن إحصائية جديدة كشفت أن حوالي نصف مليون تلميذ بمدارس البلاد يحضرون لمدارسهم بلا وجبة “فطور”، وأوضح أن المنظمة توزع على التلاميذ بلحاً، بواقع ثلاث بلحات لكل تلميذ.

وأفاد عثمان، خلال تقديمه تقرير “بنك الطعام” أن مجلس أمناء المنظمة، إن البنك ال قدم في العام الماضي وجبة عشاء لـ “60” ألف طالبة جامعية بالداخليات، موضحاً أن هدف المنظمة يعمل على تكوين مراكز يجد فيها كل جائع الطعام، وتحدث عن مساعٍ لتوسيع عملهم في الولايات.

من جانبه أعلن رئيس مجلس أمناء منظمة “بنك الطعام”، النائب الأول لرئيس الجمهورية السابق علي عثمان محمد طه، عن دخول المنظمة مجال إنتاج الطعام، وشدد على أن استدامة نشاط “بنك الطعام” لا يتحقق دون موارد ثابتة، موضحاً أن المنظمة أنشأت مصنعاً للمياه، وكشف عن انضمام المنظمة إلى رابطة بنوك الطعام في العالم العربي.

ضبط ( 973/ 600 ) حبة ترامادول .

تاريخ الخبر : 17-04-2017

الخرطوم : الصيحة .

وضعت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات إدارة ولاية الخرطوم حدًا لنشاط شبكة إجرامية تقوم بترويج الحبوب المخدرة وحبوب زيادة الوزن بمنطقة أبوسعد بأم درمان وضبطت بحوزة متهمين اثنين (1000) حبة ترامادول وعدد(972/600) “حبة زيادة الوزن بعد متابعة دقيقة ورصد متواصل لنشاط الشبكة.

وقال مدير دائرة العمليات والمكافحة إن إدارته رصدت أفراد الشبكة ضمن مجموعات أخرى تنشط في ترويج المخدرات بولاية الخرطوم وتمكنت إدارة المكافحة من نصب كمين لمتهمين اثنين على متن عربة توسان في الساعات الأولى من صباح السبت 15 أبريل وأسفر الكمين عن ضبط (1000) حبة ترامادول على الفور، تم إخضاعهما لتحقيق متواصل فأرشدا على المخزن الرئيس وهو عبارة عن شقة بمنطقة أبوسعد مربع (18)، فتمت مداهمتها وعثر رجال المكافحة بداخلها على (972/600)حبة ديسكاميتازون التي تستخدمها النساء في زيادة الوزن، وأضاف مدير دائرة العمليات من خلال مؤشرات التقارير والبلاغات فإن حبوب زيادة الوزن في ازدياد مضطرد بسبب ظهور أسواق كبيرة لهذه العقاقير والتي ترد عبر التهريب من حدودنا الغربية. وتتعرض للتلف والتغير في خواصها بسبب التخزين السيئ والنقل لمسافات طويلة.

الخرطوم تتوعد إجراءات صارمة ضد زيادت الرسوم الدراسية .

تاريخ الخبر 18-04-2017

الخرطوم : إبتسام حسن .

أكد وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم د. فرح مصطفى منع زيادة الرسوم الدراسية على الطلاب والتلاميذ بمدارس التعليم الخاص بالولاية إلا بعد مرور ثلاث سنوات لاستيعاب الطلاب، حسب قانون ولوائح التعليم الخاص على أن تتم زيادة أي من الرسوم الدراسية بإذن كتابي من وزارة التربية والتعليم بالولاية.

ووعد الوزير لدى مشاركته في اجتماع بالوزارة بهدف التفاكر حول قضايا التعليم الخاص بالولاية أمس باتخاذ الإجراءات الصارمة وتطبيق القانون على المدارس التي زادت المنصرفات الدراسية دون الرجوع لوزارة التربية والتعليم.

واعلن مصطفى عن المزيد من الضوابط في العمل بالمدارس الحكومية والخاصة، مشدداً على أن يبقى المعلم بمدرسته حتى نهاية الدوام الرسمي اليومي، وقال: “لا يحق لأي من المعلمين بمدارس الولاية الجمع بين العمل بالمدارس الحكومية والخاصة في آن واحد”، ووعد بمزيد من الإجراءات والقرارات لتجويد العملية التعليمية بالولاية، وأمن الاجتماع على فرض هيبة الإدارات التعليمية الخاصة بالوزارة والمحليات حتى تتمكن من بسط سلطاتها على المدارس الخاصة بالولاية.

تشكل خطورة بالغة على صحة الإنسان استعمال الزيوت المكررة.. المطاعم والكافتريات تخرج عن النص .

تاريخ الخبر 19-04-2017

الخرطوم : إنتصار فضل الله .

أكد مواطنون أن عدداً مقدراً من المطاعم الشعبية المنتشرة بالخرطوم، وبعض من محلات الأسماك تستعمل زيوت طعام مكررة من المطاعم الكبيرة والمشهورة لاستخدامها مجدداً في طهي الطعام ، وأكد صاحب محل للأسماك هذه الحقيقة ، وطالب الجهات الحكومية تسجيل جولات تفتيشية مفاجئة للقبض على من يستعملون الزيت المكرر وذلك لأضراره البالغة على الإنسان.

ما يؤكد صحة حديث صاحب المطعم إغلاق السلطات الصحية لعدد من المطاعم بولاية الخرطوم خلال الفترة الماضية لضبط مواد منتهية الصلاحية تستخدم في إعداد المأكولات من بينها (الزيوت الراجعة ) ، حيث درج أصحابها إلى استخدام الزيت المقلي أكثر من مرة في صناعة (الطعمية والأسماك ) وغيرها من المأكولات الأخرى ، ويؤكد مختصون أن كثرة استخدام الزيت لمرات عديدة يتضح من تغير لونه، وانتهاء صلاحيته، ويبدو قريب الشبه من زيت ماكينات السيارات بعد احتراقه ، وهذا ما لاحظته (الصحيفة ) في مطاعم تقع وسط السوق العربي ، حيث يستخدم زيت (التحمير) بشكل مستمر في قلي الأسماك الصغيرة (الصير) ، ووفقاً لإفادة (عبد الكريم عباس) مدير مطعم بالخرطوم غرب أن أصحاب المطاعم لجأوا للزيت المستخدم لانخفاض أسعاره حيث يصل سعر (الجركانة تحوي 15 رطلاً) إلى (20) جنيهاً فقط، بينما يبلغ سعر زيت (التحمير) الصافي (125) جنيهاً للجركانة، ولفت أن الظاهرة منتشرة حتى وسط النساء العاملات في صناعة (الزلابية) واللائي يستخدمونه لتقليل تكاليف العمل .

الغريب في الأمر أن أصحاب المحلات والمطاعم لا يخفون حقيقة استخدامهم للزيت الراجع في عملية تحمير (الأسماك الصغيرة ـ الطعمية ـ البطاطس) لخمسة أيام على التوالي خلال الأسبوع ، ويؤكد أكثر من صاحب مطعم أن هذه القضية بحاجة إلى وقفة واتخاذ قرارات حاسمة لأنها تتعلق بصحة المواطن، وناشدوا الجهات الصحية المختصة تفعيل الرقابة على المؤسسات التي تبيع للمستهلك أطعمة مخلوطة، ومقلية بالسموم والأمراض، وعلى أصحاب المطاعم والكافتريات وبائعات (الشاي).

صحيفة اليوم التالي :

باحث سوداني يدعو للبحث عن رفاة سيدنا موسى عليه السلام في صحراء بيوضة .

الباحث محمود عثمان رزق .

التاريخ : 15-4-2017

ليس من اليسير الدفاع عن هذه الأطروحة أكاديميًا، لكن الباحث محمود عثمان رزق يقول إن “قصة سيدنا موسى عليه السلام وفرعون المتداولة محتاجة لإعادة مراجعة”، وأشار خلال تدشينه لكتابه (السودان مهبط التوراة ومجمع البحرين – دراسة علمية مغايرة لإعادة قراءة تاريخ قصة سيدنا موسى) بالخرطوم، أول أمس (الخميس)، إلى أن القصة المتداولة “تحتوي على عدد من المعلومات المغلوطة”. وقال رزق إنه “طلب من الحكومة البحث عن رفاة نبي الله موسى في صحراء بيوضة”، وتابع: “دراستي تشير إلى أن الهجرة الأولى لنبي الله موسى لم تكن في مصر وبلاد الشام وفلسطين، إنما في صحراء بيوضة وإن التوارة نزلت في شمال السودان”. وأشار رزق خلال عرضه لفصول من كتابه إلى أن كلمة (اليم) التي وردت في القرآن الكريم مقصود بها نهر النيل في السودان، وإن جبل البركل هو الجبل الذي كلم فيه الله نبيه موسى. وقال: “جرت عادة عامة في التفاسير على فهم خاطئ بأن فرعون غرق في البحر الأحمر”. وأشار إلى أن كتابه “يقدم أدلة جديدة على أن فرعون غرق في نهر النيل بالقرب من جبل البركل، وليس في البحر الأحمر كما هو شائع الآن”. وتابع: “يطلق القرآن كلمة البحر على المحيطات والبحار المالحة والأنهار العذبة على السواء لأن كلمة بحر اسم جنس للمكان الذي به الماء”. وأضاف إن قصة السامري حدثت على ضفاف النيل في السودان بشهادة القرآن الكريم والتوراة مستندا على قوله تعالى: “قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا”.

ويرافق أستاذ اللغة العربية في جامعة الخرطوم ، البرفيسور الحبر نور الدائم، الباحث رزق في رؤيته وقال إن “الكتاب جاء في وقته تماماً لنبرز شخصيتنا ومالنا من مكانة وتاريخ وشخصية ويرد على من أحسنا إليهم أحساناً كبيراً ووجهوا لنا الإساءة”. في إشارة منه إلى سخرية وسائل إعلام مصرية من الحضارة السودانية.

نحو أمومة آمنة من أجل امرأة فاعلة وواعية بحقوقها وتمييز إيجابي ومكافحة العنف ضدها هذه قراءة في التقرير الوطني لأوضاع المرأة في السودان !

‏التاريخ 16-4-2017

الخرطوم : أماني شريف .

يبدي المجتمع السوداني اهتماما متعاظما بالمرأة وقضاياها، والسعي لتمكينها، والنهوض بها والارتقاء بأوضاعها لتقوم بأدوارها المتعددة كشريك أصيل وفاعل في بناء المجتمع، وفي تحقيق التنمية المستدامة، وقد شهدت مسيرة ترقية أوضاع المرأة جهودا مكثفة ومتابعة مستمرة، وقد وضعت الدولة السياسات والاستراتيجيات والخطط والبرامج والمشروعات والآليات لتنفيذها، التي تستجيب للتوجهات والأهداف الوطنية والإقليمية والدولية، ومن بين تلك السياسات (السياسة القومية لتمكين المرأة)، التي اعتمدتها الدولة في العام 2007.

مشروعات تنموية ومناصب رفيعة :

وتعزيزا للتمكين الاقتصادي والحد من الفقر وإتاحة فرص العمل والفرص المتساوية، فقد ارتادت المرأة مجالات القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية وانحازت لها سياسات الدولة في التمويل الأصغر وإنشاء المحافظ الخاصة بالمرأة والمشروعات الصغيرة المدرة للدخل ومشروعات القرض الحسن والتمويل الأصغر، هذا بجانب المشروعات التي تدعمها صناديق الضمان الاجتماعي والمعاشات والتامين الصحي والتأمين الاجتماعي، كما اهتمت الدولة بتنمية الوعي بأوضاع المرأة وإعطائها حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وبناء قدراتها، حيث تقلدت مناصب رفيعة في المجالات التشريعية والتنفيذية والسياسية والاقتصادية، وتؤكد المؤشرات زيادة المشاركة الفاعلة لها بما في ذلك تعزيز فرص الريادة النسوية، وتمكين النساء من الوصول للأرض والأصول والائتمان والتقانات الحديثة، فضلا عن الارتقاء بأوضاع المرأة الريفية والنازحة والنساء في مناطق النزاعات وتعزيز مشاركتهن في بناء واستدامة السلام، كما حققت المرأة حضورا فاعلا في كافة القطاعات. وهذا ما تضمنته مقدمة المسودة الأولى للتقرير الوطني لأوضاع المرأة في السودان للفترة من 2010، وحتى 2015 الإنجازات والتحديات، الذي أعدته الإدارة العامة للمرأة والأسرة بوزارة الرعاية والضمان الاجتماعي، والذي يأتي إعداده معتمدا على المنهج الإحصائي التحليلي إيفاء لالتزامات الوزارة تجاه مجلس الوزراء الموقر, لعكس التقدم المحرز من خلال إنفاذ السياسات والاستراتيجيات الوطنية وموجهات وتوجيهات السلطة التشريعية والتنفيذية في مجالات النهوض بالمرأة، ومعالجة قضاياها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مستصحبا في ذلك السياسات الوطنية والإقليمية والمواثيق الدولية في شأن النهوض بالمرأة وتمكينها، ومساعدة متخذي القرار في تحديد أولويات خطة العمل للمرحلة المقبلة على ضوء المستجدات الوطنية والإقليمية والدولية والوقوف على التحديات واقتراح الحلول والرؤى المستقبلية.

وبالمنهج التحليلي، فقد أفاد التقرير ما يشير إلى التقدم المطرد في مجالات تمويل مشروعات المرأة لمكافحة الفقر على المستويين المركزي والولائي، وارتفاع معدل المشاركة السياسية للمرأة، حيث وصلت إلى نسبة 30% في العام 2015 كما زادت مشاركتها في الخدمة العامة باطراد ملحوظ، وفي مجال التعليم فقد زادت نسبة الاستيعاب بالتعليم قبل المدرسي والمدرسي وبإنشاء ما يسمى (بالمدارس المتنقلة) فقد زادت نسبة التعليم عند الرحل، وزيادة نسبة القبول للطالبات بالجامعات بتفوق على الطلبة، أما في شأن القوانين فقد تمت مراجعة عدد 26 قانونا وتم وضع قانون لمكافحة الإتجار بالبشر لسنة 2014 وقد خص المرأة والطفل والمعاق بالعون والرعاية والتشديد في العقوبة، وتم تأسيس نيابة لمكافحة الإتجار بالبشر.

رؤية ورسالة وهدف استراتيجي :

وبرؤية امرأة فاعلة وواعية بحقوقها في مجتمع تسوده قيم العدالة والإنصاف والمساواة, وبرسالة تحث على السعي لتمكين المرأة والأسرة وضمان مشاركتهما الفاعلة من أجل بناء وتنمية المجتمع عبر الوسائط المختلفة، وبهدف استراتيجي يتمحور في المساهمة في تمكين المرأة والأسرة وتعميق مشاركتهما في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة تقوية للنسيج الاجتماعي وبأهداف رئيسية، أهمها تعزيز مستوى تمكين المرأة اقتصاديا وسياسيا وحمايتها وتوظيف طاقتها، والارتقاء بها في بناء نهضة المجتمع من أجل التنمية المستدامة، وتعزيز المعرفة بقضايا المرأة والأسرة والقضايا الناشئة نتيجة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي وفتح آفاق جديدة، لتكون عاملا في التغيير الاجتماعي المنشود وتوحيد وتنسيق الجهود في مجال تنمية المرأة وإدماج السياسة القومية للسياسة القومية لتمكين المرأة في السياسات القطاعية والولائية. وبأهداف فرعية منها تمكين المرأة والأسرة وزيادة مشاركتها في كافة القضايا بالتركيز على المراة الريفية والمرأة المعاقة والمرأة في مناطق النزاعات، واستكمال سن التشريعات والقوانين التي تحقق تطبيق التميز الإيجابي، وتوسيع الحماية الاجتماعية للمرأة وتقوية وبناء قدرات المنظمات الوطنية العاملة في مجال المرأة والأسرة من أجل تكامل وتناسق الأدوار مع الآليات الحكومية، واستقطاب العون الفني من الجهات التمويلية والمشاركة في المحافل الوطنية والإقليمية والدولية، وبكل ماتقدم جاءت مسودة التقرير.

اثنا عشر محورا وتقدم محرز :

وقد اشتمل التقرير على اثني عشر محورا تم من خلالها رصد الأداء ومؤشرات التقدم المحرز، وقد تمثلت في: محور السياسات والاستراتيجيات لتحقيق أهداف تمكين المرأة بإدماج قضاياها في الخطط التنموية منذ الاستراتيجية العشرية (1992 – 2002) والاستراتيجية ربع القرنية (2007 – 2031) والخطة الخمسية الأولى (2007 – 2011) والخطة الخمسية الثانية (2012 – 2016)، ولكل خطة أهدافها المعينة ومن السياسات التي وضعت حزمة من السياسات الاجتماعية منها (السياسة القومية للمعاقين والسياسة القومية لمعالجة ظاهرة التسول والسياسة القومية لمعالجة التشرد والسياسة القومية لرعاية المسنين والسياسة القومية لمكافحة الأيدز والسياسة القومية المخدرات والسياسة القومية للسكان وسياسة دمج المعاقين في التعليم)، وقد أفرد بنك السودان المركزي حيزا لقطاع التمويل الأصغر بناء على سياسة الدولة لتخفيف حدة الفقر من خلال توسيع مظلته استفادت منه المرأة في فرص عمل حقيقية للقطاعات المنتجة.

كما اعتمدت الدولة السياسات والاستراتيجيات والبروتكولات الخاصة بالصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل.

كما تمثلت محاور التقرير في محور الآليات المؤسسية الذي يتكون من العديد من الهياكل والآليات الرسمية والمؤسسات الداعمة للنهوض بالمرأة، وتمكينها على المستويين المركزي والولائي لضمان تعزيز مشاركة المرأة وإدماجها في الشأن العام، كما يشتمل على محور التعليم في إطار الاستراتيجية القومية الشاملة في مختلف مراحل التعليم، ومن ثم يأتي محور الصحة، حيث تعمل وزارة الصحة الاتحادية باستمرار على تطوير سياستها القومية لتتلاءم مع أهداف الألفية الإنمائية وسياسات خفض أسباب أمراض ووفيات الأمهات وترقية صحة الأم والطفل لتحقيق أمومة آمنة .

أما في مجال محور البيئة، فللمرأة دور أساسي تضطلع به في الحفاظ على البيئة السليمة وإدارة الموارد الطبيعية، ومن مؤشرات البيئة المستدامة (مياه الشرب النقية والكهرباء والسكن اللائق).

ثم يأتي محور التمكين الاقتصادي فقد وضعت الدولة العديد من السياسات والاستراتيجيات لتمكين المرأة اقتصاديا منها وضع السياسة القومية لتمكين المرأة 2007 ومن أهم الإنجازات التي تحققت في مجال التمكين الاقتصادي (المشروع القومي لتنمية المرأة الريفية والتمويل الأصغر) بقيام كثير من المشاريع التنموية.

المشاركة السياسية وتفوق السودانية :

سبقت المرأة السودانية نظيراتها في الدول المجاورة، حيث نالت حق التصويت منذ العام 1954 وحق الترشح في العام 1964 ودخلت أول امرأة البرلمان السوداني في عام 1964 وازدادت مشاركتها على مستوى المجلس التشريعي والقومي, ومن ثم يأتي محور الحقوق والتشريعات حيث يعطي دستور السودان الانتقالي للعام 2005 أولوية قصوى إلى تدعيم حقوق المرأة في جميع النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية من خلال التمييز الإيجابي وتكفل القوانين السودانية للمرأة جميع حقوقها على أساس المساواة العادلة وعدم التمييز، كما تضمنت قوانين ولوائح الخدمة استحقاقات كثيرة لصالح المرأة .

وفي محور السلام وفض النزاعات، فقد جاء اهتمام الدولة بتفعيل دورها في عملية فض النزاعات وإحلال السلام ونشر ثقافته وإشراكها في برامج التنمية، وقد تحققت العديد من الإنجازات في هذا المجال، كما تناول التقرير العديد من الإنجازات التي تمت من خلال محور الطفولة ومحور مكافحة العنف ضد المرأة والأخير، فقد نصت المادة 32/3 على التزام الدولة لمحاربة العادات والتقاليد الضارة التي تقلل من كرامة المرأة ووضعيتها. واختتم التقرير محاوره بمحوري (المرأة ووسائط الإعلام)، حيث ازداد عدد الإذاعات المتخصصة التي تعني بشؤون المرأة والأسرة اجتماعيا وثقافيا وفنيا، وتخصيص عدد من القنوات الفضائية مساحة للمرأة والأسرة، وكذلك المجلات المتخصصة في قضايا المرأة، كما أثر دخول الاتصالات وخدمات الانترنت في أنماط وسلوك الحياة العامة للمجتمع والأسرة.

شراكات وتشبيك وتواصل خارجي :

كآخر محاور التقرير حيث درجت الإدارة على إيجاد شراكات ذكية، وذلك من خلال توقيع مذكرات التفاهم والاتفاقيات والبروتوكولات مع وكالات ومنظمات الأمم المتحدة على سبيل المثال منظمة الزراعة والأغذية العالمية وبرنامج الغذاء العالمي، وذلك في إطار تعزيز أواصر التعاون والشراكات تحقيقا للتنمية المستدامة للمرأة. وتعد منظمات المجتمع المدني الشريك الفاعل في تنفيذ الخطط والبرامج الخاصة بالمرأة على المستوى القاعدي، وفي هذا الصدد أنشأت وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي إدارة للمنظمات والجمعيات النسوية بالإدارة العامة للمرأة والأسرة ولها مهامها واختصاصاتها المتعددة.

العثور على 3 جثث لأطفال تحت أنقاض جوالات ذرة في القضارف .

‏التاريخ : 17-4-2017

القضارف : حسن محمد علي .

تُوفي ثلاثة أطفال تحت أنقاض جوالات ذرة (بُرجة) في مدينة القضارف أثناء قيامهم بلم بقايا المحصول لإعاشة أسرهم. وكشفت مصادر عليمة لـ(اليوم التالي)، أن أربعة أطفال حاولوا تسلق العشرات من جوالات الذرة في (شونة) تتبع لإدارة المخزون الاستراتيجي بالبنك الزراعي، قبل أن تنهار عليهم الجوالات ويلقوا حتفهم تحتها، وأشارت المصادر إلى أن أسر الأطفال أبلغت عنهم طوال أيام، فيما لم يعثر لهم على أثر، وأضافت أن ترحيلاً اعتيادياً لجوالات محصول الذرة أدى لكشف جثث الأطفال المتعفنة تحت أنقاضها، وفي العادة يلجأ الأطفال لجمع الذرة المسكوب من الجوالات وتكويمه والاستعانة به في معاش أسرهم، فيما يتخذ الأطفال جوالات الذرة للعب واللهو خاصة في أيام العطلة الصيفية، وتركت الحادثة أثراً بالغاً وحزناً وسط أسر الأطفال ومجتمع القضارف.

بلح المدارس .

‏التاريخ : 18-4-2017

 

وليد العوض :

خبر الأمس الذي تناولته بعض الصحف عن نصف مليون تلميذ لا يتناولون وجبة الإفطار، حيث ذكر الأمين العام لمنظمة بنك الطعام أنهم يلجأون إلى توزيع (البلح) لطرد الجوع، بواقع ثلاث بلحات يقمن صلب التلميذ، وترك هذا الخبر فجوات شوهت الخبر وبترته بتراً مؤلماً على الرأي العام، لم يحدد مصدر الخبر عدد نصف مليون هل هو عدد قومي أم أنه خاص بولاية محددة؟ وهو ما يجعل الخبر في حد ذاته مشوهاً. ومن الفجوات أيضاً هل الثلاث بلحات هي النشاط الأساسي للمنظمة أم أنها بديل للوجبة بعد تعذر الحصول عليها من قبل بنك الطعام؟ وكم وجبة غير البلح يوزعها البنك على الجوعى من تلاميذ المدارس؟ الإجابة على هذه الفجوات تكمل صورة الخبر وتعزز المصداقية.

بنك الطعام كمنظمة حسب ما هو مبذول في مواقع التواصل الاجتماعي والصحف، مبادرة كريمة لمحاربة الجوع، كان بشراكة بين منظمة العون الإسلامي ومجموعات سودانية، ثم انتقلت الرعاية إلى سودانيين في حب الخير بعد انسحاب منظمة العون الإسلامي، وحققت المنظمة نجاحات بدعم من الرعاية الاجتماعية والزكاة وجهات متعددة، وبرنامج توزيع البلح المذكور في خبر الأمس هو عمل أساسي قامت عليه المنظمة، وثلاث بلحات تجربة لها سنوات وليست وليدة لحظة فقدان نصف مليون تلميذ لوجبة الإفطار حتى تلجأ له المنظمة كبديل ومعوض عن الوجبة الأساسية.

وفي إنجازات بنك الطعام دور مقدر في الوصول إلى (1.300) حالة مصاب بالدرن ومعالجتهم، وحسب المنظمة يمثلون نسبة (5 %) من مرضى الدرن، وطالما أن المنظمة وصلت إلى بعض المرضى ووقفت على حالتهم، فهو أمر يحسب لها، وأمر مختلف عن تحفظي على نصف مليون تلميذ جائع كما في خبرها، فهنالك جهات أخرى تلعب نفس الدور في مكافحة جوع المدارس ونقص الغذاء، مثل (مجددون) ومنظمات أخرى وأفراد في زحام فضيلة التكافل، ومؤكد أن جهدهم يقلل من حدة الجوع وعدد التلاميذ في خبر بنك الطعام.

الشاهد في أمر الوجبة المدرسية وحرمان بعض التلاميذ من وجبة الفطور أمر متفق عليه، ولا أحد يستطيع أن ينفي واقعه، وتختلف التقديرات والأرقام المنبهة لحجم المأساة لدفع الناس على التكافل الاجتماعي وتزكية النفس، وبنك الطعام تجربة تستحق الدعم والثناء على جهدها النوعي والعمل في حقل الطفولة لمعالجة نقص الغذاء لدى تلاميذ المدارس من الفقراء والمساكين، الذين تعذر على أسرهم توفير وجبة الفطور، وبقدر هذا الجهد المبذول فإن عرض التقرير السنوي على وسائل الإعلام وإبرازه بمثل ما جاء في خبر الأمس، يضعف هذا المجهود، والأفضل للبنك أن يكشف عن مصادر عدد التلاميذ بدون وجبة فطور وعدد مرضى الدرن بتنسيق مع الجهات المختصة مثل وزارة الصحة أو الصحة المدرسية، ووزارات التربية والتعليم أو أي جهة ذات صلة بالتلاميذ حتى تكتمل الصورة. وعلى أي حال، فإن بنك الطعام كشف عن فجوة مريعة في التغذية المدرسية، وحال فقر نصف مليون تلميذ، وفي نفس الوقت كشف عن بشريات الدخول في إنتاج الطعام وإنشاء مصنع مياه لمورد ثابت لصالح دعم مشروعات البنك، والدخول في رابطة بنوك الطعام العربية، وتتطلب استدامة عمل البنك رفع درجة الاستعداد للمؤسسات والمنظمات والأفراد لإعلان العام الدراسي القادم عاماً بلا جوعى.

شارك المنشور